سمت نجوم
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
ایډیټر
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
د خپرونکي ځای
بيروت
وَسَار إِلَيْهَا النَّبِي
فِي شَوَّال سنة ثَمَان حِين خرج من حنين وَحبس الْغَنَائِم بالجعرانة وقدَم خَالِد بن الْوَلِيد على مقدمته وَكَانَت ثَقِيف لما انْهَزمُوا من أَوْطَاس دخلُوا حصنهمْ بِالطَّائِف وأغلقوه عَلَيْهِم بعد أَن أدخلُوا فِيهِ مَا يصلحهم لسنة وتهيئوا لِلْقِتَالِ وَلما سَار
مرَ فِي طَرِيقه بِقَبْر أبي رِغَال وَهُوَ أَبُو ثَقِيف فِيمَا يُقَال فاستخرج مِنْهُ غصنًا من ذهب وَنزل قَرِيبا من الْحصن وعسْكَرَ هُنَاكَ فرموا الْمُسلمين بِالنَّبلِ رميًا شَدِيدا كَأَنَّهُ رَجل جَراد حَتَّى أُصِيب نَاس من الْمُسلمين بجراحة وَقتل مِنْهُم اثْنَا عشر رجلا فيهم عبد الله بن أبي أُميَّة وَرمى عبد الله بن أبي بكر الصّديق يَوْمئِذٍ بِجرح فاندمل ثمَّ نقض عَلَيْهِ بعد ذَلِك فَمَاتَ مِنْهُ فِي خلَافَة أَبِيه وارتفع
إِلَى مَوضِع مَسْجِد الطَّائِف الْيَوْم وَكَانَ مَعَه من نِسَائِهِ أم سَلمَة وَزَيْنَب فَضرب لَهما قبتين وَكَانَ يُصَلِّي بَين القبتين حِصَار الطَّائِف كُله فَحَاصَرَهُمْ ثَمَانِيَة عشر يَوْمًا وَيُقَال خَمْسَة عشر يَوْمًا وَنصب عَلَيْهِم المنجنيق وَهُوَ أول منجنيق رمي بِهِ فِي الْإِسْلَام وَكَانَ قدم بِهِ الطُّفَيْل الدوسي مَعَه لما رَجَعَ من سَرِيَّة ذِي الْكَفَّيْنِ وَوضع الْمُسلمُونَ الرَّايَات بِأَصْل الْحصن فَأرْسلت عَلَيْهِم ثَقِيف سِكَك الْحَدِيد المحماة وَهِي أخشاب متسعة الأجواف تدفع فِي جِدَار الْحُصُون فيدخلها الرِّجَال لنقب جدارها فرمتهم ثَقِيف بِالنَّبلِ فَقتل مِنْهُم رجال فَأمر
بِقطع أَعْنَاقهم وَتَحْرِيقهَا فقطعها الْمُسلمُونَ قطعا ذريعًا ثمَّ سَأَلُوهُ أَن يَدعهَا لله وللرحم فَقَالَ ﵊ إِنِّي أدعها لله وللرحم ثمَّ نَادَى مناديه ﵊ أَيّمَا عبد نزل من الْحصن وَخرج إِلَيْنَا فَهُوَ حر قَالَ الدمياطي فَخرج مِنْهُم بضعَة عشر رجلا مِنْهُم أَبُو بكرَة وَعند مغلطاي ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ عبدا وَفِي البُخَارِيّ عَن عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ سَمِعت سَعْدا وَأَبا بكرَة عَن النَّبِي
قَالَ عَاصِم لقد شهد عِنْدِي رجلَانِ أما أَحدهمَا فَأول من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله
وَأما الآخر فَنزل إِلَى النَّبِي
ثَالِث ثَلَاثَة وَعشْرين من الطَّائِف ... الحَدِيث
2 / 285