يطوف بِالْبَيْتِ فَلَمَّا دنا مِنْهُ قَالَ لَهُ رَسُول الله
أفضالة قَالَ نَعَمْ يَا رَسُول الله قَالَ مَاذَا كنت تحدَّثُ بِهِ نَفسك قَالَ لَا شَيْء كنت أذكر الله فَضَحِك رَسُول الله
ثمَّ قَالَ اسْتغْفر الله ثمَّ وضع يَده على صَدره فسكن قلبه وَكَانَ فضَالة يَقُول وَالله مَا رفع يَده عَن صَدْرِي حَتَّى مَا خلق الله شَيْئا أحب إِلَيّ مِنْهُ وَطَاف
بِالْبَيْتِ يَوْم الْجُمُعَة لعشر بَقينَ من رَمَضَان وَكَانَ حول الْبَيْت ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ صنمًا فَكلما مر بصنم أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَضِيبِهِ وَهُوَ يَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل إِن الْبَاطِل كَانَ زهوقًا فَيَقَع الصَّنَم لوجهه رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي رِوَايَة أبي نعيم قد ألزقها الشَّيَاطِين بالرصاص والنحاس وَفِي تَفْسِير الْعَلامَة ابْن النَّقِيب الْمَقْدِسِي أَن الله تَعَالَى لما أعلمهُ بِأَنَّهُ قد أنْجز لَهُ وعده بالنصر على أعدائه وفتحه مَكَّة وإعلائه كلمة دينه أمره إِذا دخل مَكَّة أَن يَقُول وَقل جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل فَصَارَ
يطعن الْأَصْنَام الَّتِي حول الْكَعْبَة بِمِحْجَنِهِ وَيَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل فيخر الصَّنَم سَاقِطا مَعَ أَنَّهَا كَانَت كلهَا مثبتة بالحديد والرصاص وَكَانَت ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ صنمًا بِعَدَد أَيَّام السّنة قَالَ وَفِي معنى الْحق وَالْبَاطِل لعلماء التَّفْسِير أَقْوَال قَالَ قَتَادَة جَاءَ الْحق الْقُرْآن وَذهب الشَّيْطَان وَقَالَ ابْن جريج جَاءَ الْجِهَاد وَذهب الشّرك وَقَالَ مقَاتل جَاءَت عبَادَة الله وَذَهَبت عبَادَة الشَّيْطَان وَقَالَ ابْن عَبَّاس وجد رَسُول الله
يَوْم الْفَتْح حول الْبَيْت ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ صنمًا كَانَت لقبائل الْعَرَب يحجون إِلَيْهَا وينحرون لَهَا فَشَكا الْبَيْت إِلَى الله تَعَالَى فَقَالَ أَي ربِّ حَتَّى مَتى تعبد هَذِه الْأَصْنَام حَولي دُونك فَأوحى الله إِلَيْهِ إِنِّي