1228

سمت نجوم

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ایډیټر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Islamic history
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
من ذَلِك وَأَتَاهُ ابْن عَبَّاس بِمثل ذَلِك فعصاهما ثمَّ ألم عَلَيْهِ ابْن عَبَّاس وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالْخرُوجِ إِلَى الْيمن فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْن يَا بن عمي لَا أنقض عزمي قَالَ فَإذْ قد عَصَيْتنِي فَلَا تسر بنسائك وَلَا صبيانك فَإِنِّي أَخَاف أَن تقتل وهم ينظرُونَ كَمَا قتل عُثْمَان وَلَقَد أَقرَرت عين ابْن الزبير بخروجك من الْحجاز ثمَّ الْتفت إِلَى ابْن الزبير فَإِذا هُوَ فِي جمَاعَة من قُرَيْش قد استعلاهم بالْكلَام فجَاء حَتَّى ضرب بِيَدِهِ بَين عضديه فَقَالَ أَصبَحت وَالله كَمَا قَالَ فأنشده // (من الرجز) //
(يَا لَكِ مِنْ قُنْيُبرَةٍ بِمَعْمَرِ ... خَلاَ لَكِ الجَوُّ فبِيضِي وَاصْفِرِي)
(وَنَقِّرِي مَا شِئْتِ أَنْ تُنَقِّرِي ... قَدْ رُفِعَ الفَخُّ فَمَاذَا تَنْظُرِي)
خلا الْحجاز من الْحُسَيْن بن عَليّ وَأَقْبَلت تهدر فِي جوانبها فغب ابْن الزبير وَقَالَ وَالله إِنَّك لترى أَنَّك أَحَق بِهَذَا الْأَمر من غَيْرك فَقَالَ ابْن عَبَّاس إِنَّمَا يرى ذَلِك من كَانَ فِي حَال مثلك وَأَنا من ذَلِك على يَقِين فَقَالَ ابْن الزبير وَبِأَيِّ شَيْء تحقق عنْدك أَنَّك أَولَى بِهَذَا الْأَمر مني فَقَالَ ابْن عَبَّاس أَنا أَحَق بِمن تدلي بِحقِّهِ وَبِأَيِّ شَيْء تحقق عنْدك أَنَّك أَحَق بِهَذَا الْأَمر من سَائِر الْعَرَب إِلَّا بِنَا فَقَالَ ابْن الزبير تحقق عِنْدِي أَنِّي أَحَق بهَا مِنْكُم لشرفي عَلَيْكُم قَدِيما وحديثًا فَقَالَ ابْن عَبَّاس أَنْت أشرف أم من شرفت بِهِ فَقَالَ ابْن الزبير إِن من شرفت بِهِ زادني شرفًا إِلَى شرف قديم كَانَ لي قَالَ أَفَمَن الزِّيَادَة أم مِنْك قَالَ بل مِنْك فَتَبَسَّمَ ابْن عَبَّاس فَقَالَ ابْن الزبير يَا بن عَبَّاس دَعْنِي من لسَانك هَذَا الَّذِي تقلبه كَيفَ شِئْت وَالله لَا تحبوننا يَا بني هَاشم أبدا قَالَ ابْن عَبَّاس صدقت نَحن أهل بَيت مَعَ الله ﷿ لَا نحب من أبغضه الله تَعَالَى فَقَالَ مَا يَنْبَغِي لَك أَن تصفح عَن كلمة وَاحِدَة فَقَالَ إِنَّمَا أصفح عَمَّن أقرّ وَأما عَمَّن هر فَلَا وَالْفضل لأهل الْفضل قَالَ ابْن الزبير فَأَيْنَ الْفضل قَالَ عندنَا أهل الْبَيْت لَا نَصرِفُهُ عَن أَهله وَلَا نضعه فِي غير أَهله فنندم قَالَ ابْن الزبير فبظلم فلست من أَهله قَالَ بلَى إِن نبذت الْحَسَد ولزمت الْحُدُود وانقضى حَدِيثهمْ وَقَامَ الْقَوْم فَتَفَرَّقُوا وَكَانَ خُرُوج الْحُسَيْن من مَكَّة يَوْم التَّرويَة من سنة سِتِّينَ وَسَار مَعَ أَصْحَابه فلقي بِالتَّنْعِيمِ عيرًا مقبلة من الْيمن عَلَيْهَا الورس وَالْحلَل بعث بهَا بجير بن رُومَان عَامل الْيمن إِلَى يزِيد فَأَخذهَا الْحُسَيْن وَأعْطى أَصْحَابه كراهم ثمَّ سَار فَرَأى الفرزدق

3 / 172