1202

سمت نجوم

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ایډیټر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Islamic history
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
(لَا تعجَلنَّ أميرَ المؤمنينَ فقَدْ ... أوْفى بنذْرِكَ فِي رفْقٍ وإِحسانِ)
(وَمَا أَتَيْتُ حَرَامًا حينَ أعجبني ... فكَيْفَ أُدْعَى بإِسْمِ الخائِنِ الزانيِ)
(أُعْذُرْ فإنَّكَ لَو أبصَرْتَها لَجَرتْ ... مِنْكَ الأمانِي على تِمْثَالِ إنسانِ)
(وسَوْفَ تَأْتِيكَ شَمْسٌ لَيْسَ يَعْدِلُهَا ... عِنْد الحقيقةِ مِنْ إِنْسٍ وَلاَ جَانِ)
وَختم الْكتاب وَدفعه إِلَى الرسولين وَسلم إِلَيْهِمَا الْجَارِيَة فوصلوا إِلَى مُعَاوِيَة فَقَرَأَ الْكتاب ثمَّ قَالَ لقد أحسن فِي الطَّاعَة ثمَّ أَمر بإحضار الْجَارِيَة فَلَمَّا رَآهَا رأى صُورَة لم ير مثلهَا فخاطبها فَوَجَدَهَا فصيحة اللِّسَان عذبة الْمنطق فَقَالَ عَلَي بالأعرابي فَأتى بِهِ وَهُوَ على غَايَة من سوء الْحَال فَقَالَ يَا أَعْرَابِي هَل لَك عَنْهَا من سلو وأعيضك عَنهُ ثَلَاث جوَار نهد أَبْكَارًا مَعَ كل جَارِيَة ألف دِينَار وَأقسم لَك من بَيت لمَال فِي كل سنة مَا يَكْفِيك فَقل الْأَعرَابِي استجرت بعدلك من مَرْوَان فبمن أستجير من جورك ثمَّ أنْشد من // (الْبَسِيط) //
(لاَ تجْعَلنِّي جَزَاكَ اللَّه مِنْ ملِكٍ ... كَالمُسْتَجِيرِ مِنَ الرَّمْضَا إِلَى النَّارِ)
(أُرْدُدْ سُعَادَ عَلَى حرَّانَ مُكْتَئِبٍ ... يُمْسي ويُصْبح فِي هَمٍّ وَتَذْكَارِ)
(أَطْلِقْ وثَاقي ولاَ تَبْخَلْ عَلَيَّ بهَا ... فإِنْ فَعلْتَ فإِني غيْرُ كَفَّارِ)
وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو أَعْطَيْتنِي مَا حوته الْخلَافَة مَا أَخَذته دون سعاد وَأَنْشَأَ يَقُول من // (الطَّوِيل) //
(أَبَي القلبُ إِلاَّ حُبَّ سُعْدَى وبُغِّضَتْ ... إِلَيَّ نساءٌ مَا لَهُنَّ ذُنُوبُ)
فَقَالَ مُعَاوِيَة يَا أَعْرَابِي إِنَّك مقرّ أَنَّك طَلقتهَا ومروان طَلقهَا وَنحن نخيرها فَإِن اخْتَارَتْ سواك زوجناها قَالَ افْعَل فَقَالَ مُعَاوِيَة مَا تَقُولِينَ أَيّمَا أحبُّ إِلَيْك أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي عِزهِ وشرفه وسلطانه أَو مَرْوَان بن الحكم فِي عسفه وجوره أَو هَذَا الْأَعرَابِي فِي جوعه وَفَقره فأنشدت من // (الْبَسِيط) //
(هَذَا وَإِنْ كَانَ فِي جُوعٍ وإِضْرارِ ... أَعَزُّ عِنْدِيَ مِنْ قَوْمِي ومِنْ جارِي)
(وَصَاحِبِ التَّاجِ أَو مرْوَانَ عامِلِهِ ... وَكُلِّ ذِي دِرْهَمٍ عِنْدِي وَدِينارِ)
ثمَّ قالتَ وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا أَنا بخاذلته لحادثة الزَّمَان وَلَا لغدرة الْأَيَّام فَإِن لي مَعَه صُحْبَة قديمَة لَا تُنْسَى ومحبة لَا تبلَى فَأَنا أَحَق من صَبر مَعَه فِي الضراء كَمَا تنعمت مَعَه فِي السَّرَّاء فَعجب مُعَاوِيَة من عقلهَا ومروءتها وموافاتها

3 / 146