1173

سمت نجوم

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ایډیټر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Islamic history
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فَلَمَّا بلغ قَوْله هَذَا أَبَاهُ مُعَاوِيَة حلف ليلحقنهُ بهم فَسَار يزِيد فِي جمع كثير جمعه لَهُ مُعَاوِيَة فيهم ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَابْن الزبير وَأَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ فأوغلوا فِي بِلَاد الرّوم وبلغوا الْقُسْطَنْطِينِيَّة وقاتلوا الرّوم عَلَيْهَا فاستشهد أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ودفنوه قَرِيبا من سورها وَرجع يزِيد والعساكر إِلَى الشَّام وَكَانَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَيَّام إمارته على الْكُوفَة كثير مَا يتَعَرَّض لَعِلي فِي مجالسه وخُطَبِهِ ويترحم على عُثْمَان وَيَدْعُو لَهُ وَكَانَ حجر بن عَدِي بن حَاتِم الطَّائِي إِذا سَمعه يَقُول إيَّاكُمْ قد أضلّ الله وَلعن ثمَّ يَقُول أشهد أنَّ مَن تذمون أَحَقُّ بالفَضلِ وَمَن تُزكونَ أولَى بالذم فيعذله الْمُغيرَة وَيَقُول يَا حجر اتَّقِ غضب السُّلْطَان وسَطوته فَإِنَّهَا تهْلك أمثالك لَا يزِيدهُ على ذَلِك وَلما كن آخر إمارته قَالَ فِي بعض أَيَّامه مثل مَا كَانَ يَقُول فصاح بِهِ حجر مُر لنا بأرزاقنا فقد حبستها عَنَّا وأصبحتَ مولعًَا بذم خير النَّاس وَصَحَّ النَّاس بِهِ من جَوَانِب الْمَسْجِد صدق حجر فمُر لنا بأرزاقنا فَالَّذِي أَنْت فِيهِ لَا يُجدي علينا نفعا فَدخل الْمُغيرَة إِلَى بَيته وعذله قومه فِي جرْأَة حجر عَلَيْهِ بوهن سُلْطَانه ويسخط عَلَيْهِ مُعَاوِيَة فَقَالَ الْمُغيرَة لَا أحب أَن أسعى يقتل أحد من أهل الْمصر وَسَيَأْتِي بعدِي من يصنع مَعَه مثل ذَلِك فيقتله ثمَّ توفّي الْمُغيرَة وَولى زِيَاد كَمَا تقدم فَلَمَّا قدم خطب النَّاس وترحَم على عُثْمَان وَلعن قَاتله فَقَالَ حجر مَا كَانَ يَقُول فَسكت عَنهُ زِيَاد وَرجع إِلَى الْبَصْرَة واستخلف على الْكُوفَة عَمْرو بن حُرَيْث وبلغه أَن حجرا تَجْتَمِع عَلَيْهِ شيعَة عَليّ ويعلنون بلعن مُعَاوِيَة والبراءة مِنْهُ وَأَنَّهُمْ حصبوا عَمْرو بِمَ حُرَيْث فشخص زِيَاد إِلَى الْكُوفَة حَتَّى دَخلهَا ثمَّ خطب النَّاس وحُجرٌ جَالس يسمع فتهدده وَقَالَ لست بِشَيْء إِن لم أمنع الْكُوفَة من حجر وأدعه نكالا لمن بعده ثمَّ بعث إِلَيْهِ فَامْتنعَ من الْإِجَابَة فَبعث صَاحب الشرطة شَدَّاد بن هَيْثَم الْهِلَالِي إِلَيْهِ فِي جمَاعَة فسبهم أَصْحَاب حجر فَجمع زِيَاد أهل الْكُوفَة وهددهم فتبرءوا فَقَالَ ليَدع كل رجل مِنْكُم عشيريه الَّذين عِنْد حُجر فَفَعَلُوا حَتَّى إِذا لم يبْق مَعَه إِلَّا قومه قَالَ زِيَاد

3 / 117