1051

سمت نجوم

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ایډیټر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Islamic history
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ذَلِك فَقَالَ جرير ابعثني فَإِنَّهُ لم يزل بِي مستنصحًا ودادًا فآتيه فأسأله أَن يسلم إِلَيْك هَذَا الْأَمر وأدعو الشَّام إِلَى طَاعَتك فَقَالَ الأشتر لسيدنا عَليّ لَا تبعثه فوَاللَّه لأَظُن هَوَاهُ هواهم وَنِيَّته نيتهم فَقَالَ عَليّ دَعه حَتَّى نَنْظُر مَا يَأْتِي إِلَيْنَا بِهِ فَبعث بِهِ وَكتب إِلَى مُعَاوِيَة يُعلمهُ بمبايعة الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار واجتماعهم عَلَيْهِ ونكث الزبير وَطَلْحَة وَمَا أوقع الله بهما وَأمره بِالدُّخُولِ فِي طَاعَته وأعلمه أَنه من الطُّلَقَاء الَّذين لَا تحل لَهُم الْخلَافَة فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ جرير دافعه وَسَأَلَهُ الْإِقَامَة أَيَّامًا وَقد كَانَ كتب مُعَاوِيَة إِلَى عَمْرو بن الْعَاصِ فَقدم إِلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مصر طعمة فَأَشَارَ عَمْرو بِالْبَعْثِ إِلَى وُجُوه الشَّام وَأَن يلْزم عليا دم عُثْمَان ومقاتلته فَقدم جرير على عَليّ فَأخْبرهُ خبرهم واجتماع أهل الشَّام مَعَ مُعَاوِيَة على قِتَاله وَأَنَّهُمْ يَبْكُونَ على عُثْمَان وَيَقُولُونَ إِن عليا قَتله وَإِنَّهُم لَا بُد لَهُم من قِتَاله حَتَّى ينفوه وَمن مَعَه أَو يعينهم فَقَالَ الأشتر لعَلي قد كنت أَخْبَرتك بعداوته وغشه يعْنى جَرِيرًا وَلَو أرسلتني لَكُنْت خيرا من هَذَا الَّذِي أرْخى جنَاحه وَأقَام حَتَّى لم يدع بَابا يَرْجُو مُعَاوِيَة فَتحه إِلَّا فَتحه وَلَا بَابا يخلفه إِلَّا غلقه فَقَالَ لَهُ جرير لَو كنت ثمَّ لقتلوك لقد ذكرُوا أَنَّك من قتلة عُثْمَان فَقَالَ لَو رَأَيْتهمْ وَالله يَا جرير لم يعيني جوابهم وَلَا ثقل عَليّ خطابهم ولحملت مُعَاوِيَة على خطة أعجلته فِيهَا من الْفِكر وَلَو أَطَاعَنِي أَمِير الْمُؤمنِينَ فحَبَسك وأشباهك فِي مجْلِس فَلَا تخرجُونَ مِنْهُ حَتَّى تستقيم هَذِه الْأُمُور فَخرج جرير إِلَى الرحبة من شاطىء الْفُرَات وَكتب إِلَى مُعَاوِيَة يُعلمهُ بِمَا نزل بِهِ وَأَنه أحب مجاورته فَكتب إِلَيْهِ مُعَاوِيَة يَأْمُرهُ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ وَبعث مُعَاوِيَة إِلَى الْمُغيرَة ابْن شُعْبَة يَقُول لَهُ قد ظهر من رَأْي ابْن أبي طَالب وَمَا كَانَ تقدم من توعده لَك فِي طَلْحَة وَالزُّبَيْر فَمَا الَّذِي بَقِي من رَأْيه فِينَا
وَذكر يحيى بن عبيد قَالَ قَالَ أَبُو مُسلم الْخَولَانِيّ وَجَمَاعَة لمعاوية أَأَنْت تنَازع عليا أم أَنْت مثله فَقَالَ لَا وَالله إِنِّي لأعْلم أَن عليا أفضل مني وأحق بِالْأَمر وَلَكِن ألستم تعلمُونَ أَن عُثْمَان قتل مَظْلُوما وَأَنا ابْن عَمه وَإِنَّمَا أطالب بدمه فَأتوا عليا فَقولُوا لَهُ فليدفع إِلَيّ قتلة عُثْمَان وَأسلم لَهُ فَأتوا عليا فكلموه بذلك فَلم يدفعهم إِلَيْهِ

2 / 574