آسمان مقال په علم الرجال کې

سماء المقال في علم الرجال

ایډیټر

السيد محمد الحسيني القزويني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

مقدمة المؤلف قدس سره

مخ ۱

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ثواقب الفطن عن اكتناه ذاته حاسرة، ونواقب الفكر عن إدراك أوصافه حاصرة، وطوامح العقول عن الاستبار في معرفته قاصرة، وشواهق الأوهام في فيفاء نعوته حائرة، والصلاة والسلام على من خلق لوجوده السبعة السائرة، وبرع على نظرائه براعة الشمس على النجوم الزاهرة، وعلى آله الذين هم ذوو الأعراق الفاخرة، والأخلاق الطاهرة، من الان إلى يوم فيه وجوه ناضرة، وأخرى مكفهرة باسرة.

أما بعد: فيقول العبد المستسلم لقائد الأمل والمنى، ابن أبي المعالي ابن محمد إبراهيم، أبو الهدى، نجاه الله تعالى بسوابغ نعمه من مرديات الهوى:

إنه لا ريب في شدة الاحتياج إلى معرفة الرجال، بناء على ما هو المشهور بين الأجلة من لزوم نقد أسانيد الكتب الأربعة، بل بناء على عدمه أيضا في غير مورد، كما هو غير ستير على المهرة.

مخ ۳

فلذلك شمرت لنقد شطر من خلاصة نفائس فوائده وكشف الأستار عن وجوه خرائده، وصرفت برهة من الزمان في تشييد أركان هذا البنيان، وصنفت هذا الكتاب الذي لم ير مثله في كتب الأصحاب، فسرح بريد نظرك في مطاويه، واغتنم درر الفوائد من ظاهره وخافيه.

وسميته ب‍ (سماء المقال في تحقيق علم الرجال) ورتبته على أركان أربعة:

فنقول مستعينا بالله:

إن الكلام في المقام يتأتي:

تارة: في المعرفين، وهم المشايخ المتقدمون الذين يحتج بكلماتهم في مقام الجرح والتعديل وغيرهما، كالكشي وابن الغضائري والنجاشي وغيرهم من أضرابهم، فقد وقع الخلاف فيهم تارة: في تعيين شخصهم. وأخرى: في تحقيق حالهم. وثالثة: في اعتبار قولهم.

أما في الجرح خاصة كابن الغضائري، أو في التعديل خاصة كما في العلامة عند بعض، أو فيهما كما في غيرهما عند آخر.

وأخرى: في المعرفين، وهم رواة الأخبار، وهم على أقسام، فإنهم إما ممن ظهر شخصه ووصفه، أو شخصه دون وصفه، أو وصفه دون شخصه، أو ممن لم يظهر شئ منهما.

ولا بحث في الأول، لظهور كل من الأمرين على ما هو المفروض، كما لا جدوى في البحث عن الثالث، لأن المهم من البحث إنما هو لكشف الأحوال، فإذا فرض الانكشاف ولو على سبيل الأجمال بحسب المصداق، فلا وجه للبحث عن التعيين.

ومنه ما ذكره شيخنا الشهيد في الدراية في شرح الدراية، عند الكلام المتفق

مخ ۴

والمفترق، كرواية الشيخ ومن سبقه من المشايخ عن أحمد بن محمد.

فإن هذا الاسم مشترك بين جماعة ويتميز عند الإطلاق بقرائن الزمان، ويحتاج ذلك إلى فضل قوة واطلاع على الرجال ومراتبهم، ولكنه مع الجهل لا يضر، لأن جميعهم ثقات. (انتهى).

فينحصر البحث في القسمين الآخرين:

أحدهما: من اشتبه شخصه وحاله، وقد اشتهر التعبير عنه في كلماتهم ب‍ (تمييز المشتركات).

والاخر: من اشتبه حاله دون شخصه، وقد عبرنا عنه ب‍ (نقد المشتبهات).

وثالثة: فيما به يعرف الرجال، وهو الألفاظ المتداولة في ألسنة أرباب الرجال في التراجم، في مقام الجرح والتعديل والتوهين والتجليل وغيرها.

ورابعة: في نبذة من المطالب المهمة، فيقع الكلام على ما سمعت في أركان أربعة.

مخ ۵

الركن الأول في المعرفين

المقصد الأول في العالم الجليل والفاضل النبيل، الحامي في طريق ربه الباري الشيخ الشهير (ابن الغضائري)

مخ ۷

الركن الأول في المعرفين وفيه مقاصد:

المقصد الأول في العالم الجليل والفاضل النبيل، الحامي في طريق ربه الباري الشيخ الشهير (ابن الغضائري

مقدمة:

الظاهر أنه كان له كتابان في الرجال، كما صرح به شيخ الطائفة في صدر الفهرست (1) والعلامة في غير واحد من التراجم (2) في الخلاصة (3).

مخ ۹

واما ما ينصرح من الفاضل العناية في المجمع من التثليث فيما ذكر (من أنه صاحب كتاب الرجال الموضوع لذكر المذمومين، وصاحب كتابين آخرين) (2).

فالظاهر أن المستند للأول، ما اشتهر عنه من التضعيفات المقتضية لما ذكره، وللأخيرين، ما ينصرح من الفهرس: (من أن الكتابين موضوع أحدهما: لذكر المصنفات، والاخر: لها مضافا إلى الأصول)، فالظاهر مغايرتهما له.

ويضعف - بعد تسليم الظهور المزبور، مع عدم اقتضاء المقام أزيد من ذلك في التوصيف - ظواهر إفادات العلامة في غير مورد في الخلاف، وكون أحدهما في المذمومين (3)، بل صرح الفاضل الخاجوئي رحمه الله (4): (بأن الكتابين

مخ ۱۰

المذكورين أحدهما: في الممدوحين، والاخر: في المذمومين) (1).

ولكنه لا يخلو من كلام أيضا.

وبالجملة: الظاهر أنه كانت عمدة الغرض من التصنيف ذكر الضعفاء، واشتهر ذكر تضعيفاته الوافرة من العلامة في الخلاصة وإلا فلم نقف على هذين الكتابين كما لم يقف عليهما غير واحد من أرباب الرجال، فضلا عن غيرهم نعم، إنه يظهر مما عزم السيد السند، ابن طاووس (2) على أن يجمع أسماء الرجال المصنفين وغيرهم في كتابه من كتب خمسة - كما سيأتي - إن شاء الله تفصيله - وكان منها: كتاب ابن الغضائري أنه كان موجودا عنده.

كما هو الظاهر من الفاضل العناية أيضا على ما يظهر من كلامه في مفضل ابن عمر وغيره، فإنه وإن ذكر كلام ابن الغضائري في الخلاصة (3) إلا أنه

مخ ۱۱

لم ينسبه إليه وذكره في المجمع ناسبا إليه (1)، والمنسوب موجود في الأصل.

وكذا الفاضل التستري (2) في انتزاعه خاصة من مجمع الخمس على ما ذكره العلامة المجلسي رحمه الله في فاتحة البحار (3) والفاضل العناية في بداية المجمع:

(وظفرت بحمد الله سبحانه في هذه الأوقات على هذا المنتزع).

وذكر في صدره في وجه الانتزاع: (اني كنت ما سمعت له وجودا في زماننا هذا، وكان كتاب السيد هذا، بخطه الشريف مشتملا عليه، فحداني التبرك به مع ظن الانتفاع بكتاب ابن الغضائري أن أجعله منفردا عنه) (4).

وظاهر كلامه، أن المنقول والمنقول منه، كتاب ابن الغضائري بتمامه، مع أن الظاهر خلافه، كيف وقد حكى عنه في الخلاصة توثيق جماعة مثل: جابر بن يزيد، والحسين بن القاسم، وليث بن البختري (5)، مع أنهم عير مذكورين في المنتزع المنتزع رأسا (6).

ودعوى أن المنقول، لعله كان كتابه المخصوص بذكر الضعفاء دون غيره

مخ ۱۲

يضعف بأنه حكى عنه في الخلاصة في ترجمة علي بن حسان الواسطي توثيقه عنه مكررا (1)، وهو مذكور في المنتزع بتوثيقه المكرر (2) مع أنه حكى في الخلاصة في علي بن أبي حمزة البطائني أنه ذكر في حقه: (لعنه الله، أصل الوقف، وأشد الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم عليه السلام) (3). ومع هذا التضعيف الشديد، ما له فيه، ذكر رأسا (4).

(معنى الغضائري)

ثم إنه ذكر في القاموس: (الغضارة): الطين اللازب الأخضر الحر كالغضار (5).

وظرف كالقصعة يصنع من غضار الطين، والجمع: غضائر وغضار، وهي محدثة، لأنها من خزف، وقصاع العرب كلها من خشب والغضائري جماعة من المحدثين نسبة إلى صنعة الغضائر وبيعها.

أقول: ومنه ما عن الراوندي (6): عن صفوان، (قال): أمر أبو عبد الله عليه السلام

مخ ۱۳