256

لمانځه او د دعا ضایع کوونکي احکام

الصلاة وأحكام تاركها

ایډیټر

عدنان بن صفاخان البخاري

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قيل: الآية لم (^١) تدلَّ على تناول الأمر بذلك لكلِّ امرأةٍ، بل مريم بخصوصها أُمِرَت بذلك، بخلاف قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة/٤٣]. ومريم كانت لها خاصَّة لم تكن لغيرها من النساء؛ فإنَّ أمَّها نَذَرَتها أنْ تكون محرَّرةً لله، ولعبادته، ولزوم المسجد، فكانت لا تفارقه؛ فأُمِرَت أنْ تركع مع أهله. ولمَّا اصطفاها الله وطهَّرها واصطفاها (^٢) على نساء العالمين أمَرَها مع (^٣) طاعته بأمرٍ اختصَّها به على سائر النِّساء. قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (٤٢) يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران/٤٢ - ٤٣].
فإنْ قيل: كونهم مأمورين أنْ يركعوا مع الرَّاكعين لا يدلُّ على وجوب الركوع معهم حال ركوعهم، بل يدلُّ على الإتيان بمثل ما فعلوا، كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة/١١٩]. فالمعيَّة تقتضي المشاركة في الفعل، ولا تستلزم المقارنة (^٤) فيه.

(^١) ض: «لا».
(^٢) «واصطفاها» من س.
(^٣) ض وهـ وط: «من».
(^٤) هـ: «تقتضي المشاكلة .. ولا تستلزم المقارفة».

1 / 217