305

سکب الادب په لاميه العرب باندې

سكب الأدب على لامية العرب

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

من تحيت: من حرف جر، وتحيت اسم مجرور محلا بناء على أنه كقبل وبعد فلما حذف المضاف منه ونوي معناه بني على الضم وهو الرواية ولا يعارضه التصغير الذي هو من خواص الأسماء كالإضافة لأنه فيه ليس قصديا بل لدرج البيت.

ومن عل: معطوف عليه وحكمه حكمه، والجار والمجرور متعلق باتى يقال: من عل بالكسر، والضم فالأول على حذفه ونية لفظه، والثاني على حذفه ونية معناه [148ظ] كقوله (1): [من الطويل]

مكر مفر مقبل مدبر معا ... كجلمود صخر حطه السيل من عل

والتزم فيه ابن هشام الجر بمن وقطعه عن الإضافة ورد على الجوهري وابن مالك في تجويزهما إضافته مستدلين بقوله: ارمض من تحت وأضحى من عله، بأن الهاء فيه للسكت لأنه مبني ولا وجه لبنائه لو كان مضافا والمعنى: أن تصيبه الرمضاء من تحته وحر الشمس من فوقه ه.

المعنى: إن هذه الهموم ترد علي فإذا أشرفت أرجعها وادفعها بما اقدر عليه ثم تغلبني فتكر علي راجعة فتأتيني من فوقي ومن تحتي.

تكيمل:

إنما خص هاتين الجهتين بالذكر دون غيرهما إما لانهما لا يتبدلان كما برهن عليه في الحكمة فإذا دهمته الهموم منهما لا يقدر على دفعها إذ كلما تحرك على الغبراء فهي تحته وكلما سار تحت الخضراء فهي فوقه فإذا جاءته الهموم من قبلهما أصابته ولابد بخلاف اليمين والشمال والامام والوراء أو لان التحت بجهة وطأه والفوق جهة غطاه فلما صارت السناسن سرير الحافة والنجوم نقش لحافه، تذكر قومه وأهله وثروته وفضله ولم يزل الشيء يذكر بمثله، ويدرك بادراك ما هو كشكله فتسترسل له الفكر فتكثر منه الهموم والكدر، ولعمري لقد ذل اليعفور بعد شماسه (2)، واستوحش المخمور غب إيناسه، ولله دره فإنه مع هذا مولى الصبر، لا يعجز عن الكر والفر كما صرح به في البيت آلاتي، وفي هذا البيت من محاسن البديع الالتفات من الغيبة الى التكلم.

مخ ۳۹۴