سکب الادب په لاميه العرب باندې
سكب الأدب على لامية العرب
وفي كتاب ((دمنة وكليلة)) ما معناه (3) أنه قيل: (4) كان في أجمة من آجام أرض الهند فيل، وكان في طريقه التي يذهب فيها الى ورده مفحص قنبرة (5) فمر عليها ذات يوم وقد باضت فيه، فقامت إليه وقالت: أيها الفيل العظيم ارحم ضعفي وصغر جثتي، شكرا لله تعالى على قوتك وكبر ذاتك، وتنح عن بيضي لا تطأه أقدامك الجسام، فتحرمني لذل المنام، فلم يصغ الى قولها، وعن بيضها ما عدل، وجار عليها ظلما وما عدل، وكسر بيضها تحت أخفافه، لاحتقاره بها وإخفافه، فشرعت القنبرة تدبر في أخذ الثأر من ذلك الجبار فمما ظهر لها في أخذها الثأر أن ذهبت إلى العظيم من الأطيار، وشكت حالها إليهن والتمست منهن أن يذهبن معها الى ذلك الفيل الغشوم، ويقفن على الرأس منه والخرطوم، ويشغلنه بالكثرة فيتركن أعينه بمناقيرها كالحفرة، فذهبن معها، وهي مسرعة [143ط] أمامهن حتى أتت بهن إليه فوقفن منقضات عليه، فلم يتفرقن عنه حتى سال على خديه إنسان عيونه، وسدت دون موقيه طرق شؤونه، وتركنه في الفلاة هائما، متأملا في هذا القضاء والقدر، فأدركه الظمأ وهام، ومنعه العطش المقام، والقنبرة تراقبه على البعد، وتنظر فعله في الهزل والجد، متفكرة في إتمام الحيلة، ولم تقنع منه بهذه النكاية الجليلة، بل رامت مع ذلك قطع أنفاسه، وإعدام سائر حواسته وإحساسه، فقرب في بعد في القفار من بئر واسعة الدائرة، بعيدة القرار الضفادع امه، وعليها من البعوض عمه، فذهبت مسرعة الى الضفادع فالتمست منهن، وفيها من أن يذهبن الى جانب البئر المقابل لجانب جهة الفيل، ويكثرن فيه النقيق والصياح والعويل، فرحمت الضفادع بكاها، وأجابتها الى مناها، غير عالمة بمغزاها، وبمن يقدم وراها، فلما سمع الفيل نقيق الضفادع، علم بوجود الماء فقصد الجهة وهو مسارع، حتى قدم البئر ووقع فيه وتردى، وانتصب خرطومه وامتدا، وشرع يجود بنفسه، ويروم خلاص نفسه، يود [144و] الخلاص، ولات حين مناص، فلما ايست القنبرة من سلامته، نزلت إليه لتميته من ندامته، فوقفت على رأسه وأخبرته بما صار وما كان؛ فزهقت روحه وهو عاض على اللسان.
قال الشنفرى:
46 - تنام إذا ما نام يقظى عيونها ... سراعا إلى مكروهه تتغلغل
اللغة:
يقظى: من ((اليقظة محركة نقيض النوم وقد يقظ ككرم وفرح يقاظة ويقظا محركة وقد استقيظ، ورجل يقظ كندس وكتف ويقظان كسكران جمع أيقاظ، وهي يقظى كمرضى جمع يقاظى، واستيقظ الخلخال والحلي (1) صوت (2))).
مخ ۳۸۶