213

سکب الادب په لاميه العرب باندې

سكب الأدب على لامية العرب

سیمې
عراق
سلطنتونه
عثمانيانو

نقل الطيبي (5) عن ((شرح السنة)) (6) أنه (- صلى الله عليه وسلم -): ((وصف يوسف بالأناة والصبر، حيث لم يبادر إلى الخروج حين جاءه رسول الملك، فعل المذنب، حتى يعفى عنه -مع طول لبثه في السجن-بل قال: {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة} (7)، أراد أن يقيم الحجة في حبسه إياه ظلما، فقال (- صلى الله عليه وسلم -) على سبيل التواضع، لا أنه كان منه مبادرة وعجلة لو كان مكان يوسف، إذ التواضع لا يصغر كبيرا، ولا يضع رفيعا، ولا يبطل لذي حق حقه، ولكنه يوجب لصاحبه فضلا، ويكسبه اجلالا وقدرا، انتهى كلامه.

ومما سنح على الخاطر أن الصبر على الكيفية التي أبداها المصطفى أكمل من الصبر على الكيفية التي أبداها الصديق يوسف، إذ الصبر مع التشبث بأسباب النجاة أتم كمالا، فلو كان رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) مكانه لطلب الخروج من السجن بالدعاء، وذلك منه أعظم سببا، وليس منافيا للصبر بدليل قوله تعالى في حق أيوب (- عليه السلام -) {إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب} (1)، مع أنه (- عليه السلام -) قال: {أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} (2)، فإن قيل: مدحه لصبره بقوله (- صلى الله عليه وسلم -): ((إن كان لحليما ذا أناة)) (3)، قد ينافي ما ذكر، قلت: لا منافاة إذ غاية ذلك أنه أثبت الغاية القصوى في الحلم والأناة، وهي صفة مدح لكن لا يلزم من ذلك أن [104ظ] لا يكون غيرها أمدح، إذ خير الأمور التوسط بين الإفراط والتفريط، فتدبر.

قال الشنفرى:

35 ... وفاء وفاءت بادرات وكلها ... على نكص مما يكاتم مجمل

اللغة:

فاء: من الفيء، وهو الرجوع، يقال ((فاء يفيء فيئا، إذا رجع)) (4).

مخ ۳۰۱