200

سکب الادب په لاميه العرب باندې

سكب الأدب على لامية العرب

سیمې
عراق
سلطنتونه
عثمانيانو

مراميل: خبر مبتدأ محذوف.

عزاها: فعل ماض، والهاء محله النصب على انه مفعول، والفاعل الضمير المستتر عائد الى المراميل قبله.

مرمل: فاعل (عزاها) وقد تنازع فيه الفعلان، فالأول يطلبه على أن، يكون فاعلا والثاني يطلبه على أن يكون مفعولا، فاعمل الأول على اختيار الكوفيين (1) , واضمر في الثاني مفعوله على حد قولنا: ((ضربني وضربته زيد (2)))، وفي نسخة ((مرسل)) ولا معنى له (3)، والأول هو الصواب.

تنبيه [98و]

قال السويدي: ((إن الأزل ونظائره أغضوا جفونهم مطرقين (4)))، وحق معنى البيت ما ذكرناه، إذ فيه تنبيه على أن الإغضاء صدر أولا من الأزل لا من النظائر، ولا من الكل دفعة واحدة، فالترتيب مستفاد من معونة المقام، وكون الواو لمطلق الجمع لا ينافيه، فان الشافعي (- رضي الله عنه -) أخذ الترتيب من آية الوضوء، مع وقوع العطف فيها بالواو، لأن الله تعالى لما وسط الممسوح بين المغسولات علم أن الترتيب مقصود، لان العرب لا تفصل بين المتجانسين الا لغرض، وتوهم بعض أهل العلم من هذا أن الشافعي يقول بان الواو للترتيب (5)، فإن قلت: من أين يعلم أن الإغضاء مرتب؟ قلت: لأنه لما دعاهن وأسرعن، واجابته جئن ناظرين إليه، كما هو عادة من يجيب أحدا يأتي إليه، وهو ينظر إلى وجهه يتطلع إلى سبب ندائه، فلما أقبلت عليه، وأغضى هو، أغضين معه، واتسى بهن في الصبر على الجوع، واتسين به أيضا.

المعنى:

إن الأزل ترك الصياح، وأعياه القوت، وليس له فلاح، واقتدى بهم، واقتدوا به، متعكرين لفناء الزاد، وهم غرثى جياع، ولا ينفع فيها الضجيج والنزاع، فسلاهم وسلوه بذلك، ولم يختاروا الا التأسي هنالك.

مخ ۲۸۸