قالت «أويليدي»: لا تفتحي فمك القذر أمامي، هل تسمعينني؟ وإلا فسوف أضرب بذور الأوكرو خارج فمك، أم أنك لا تتذكرين؟
صاحت «أوجينيكا»: اذهبي وتناولي الخراء.
وقفت كلتاهما على أصابع قدميها، كل واحدة في مواجهة الأخرى، وقد وجهت كل واحدة منهما صدرها للأمام.
سألت امرأة أخرى: ماذا حدث مع هاتين المرأتين؟ ابتعدا عن الطريق واتركاني أمر.
عادت «أوجوجو» إلى المنزل وكانت تبكي ما تزال، وكان «وافو» و«أودوش» قد رجعا مبكرين عن العادة، لكن أم «أوجوجو» لم تسألهما عن الآخرين، وعند رؤيتها «أوجوجو» تساءلت قائلة: ماذا حدث؟
تزايد مخاط «أوجوجو»، وساعدتها أمها في تنزيل إناء الماء وهي تسأل مرة ثانية: ماذا حدث؟
دخلت «أوجوجو» الكوخ، ثم جلست على الأرض، ومسحت دموعها، وراحت تقص حكايتها. تطلعت «ماتيفي» إلى وجه ابنتها، ورأت بصمات أصابع «أودوش» الخمسة، فارتفع صوتها احتجاجا وهي تنتحب بصوت عال .
كان «إيزولو » في طريقه لدخول البيت وهو يمشي على مهل قدر استطاعته، سأل عن كل تلك الجلبة، فارتفع نحيب «ماتيفي»، ثم قال لها بصيغة الأمر: أغلقي فمك.
زعقت «ماتيفي» وقالت: تقول لي بأن أغلق فمي وقد ضرب «أودوش» ابنتي عند الجدول حتى الموت، كيف أغلق فمي عندما تعود ابنتي جثة؟ اذهب وانظر إلى وجهها. - قلت لك بأن تغلقي فمك، هل أنت مجنونة؟
توقفت «ماتيفي» عن الصراخ، ثم تأوهت وقالت: لقد أغلقت فمي ولكن لماذا أغلق فمي؟ هل لأن «أودوش» هو ابن «أوجوي»؟ نعم .. فلتخرس «ماتيفي» إذن.
ناپیژندل شوی مخ