اضطرت «أوجوي» أن تدخل الكوخ بنفسها، وقالت: لقد ذهب إلى الجدول بمحض اختياره، ولم يطلب منه أحد الذهاب.
أجاب «إيزولو» بسخرية مقلدا صوت الأطفال: إن أحدا لم يطلب منه الذهاب. ألا تعرفين أنه يكنس كوخي كل صباح؟ أم أنك تتوقعين أن أكسر جوزة الكولا وأستقبل الناس في كوخ قذر؟ هل يكسر والدك جوزة الكولا الصباحية فوق رماد خشب الأمس؟ كل القلاقل التي تثيرونها أيها الناس في هذا المنزل سوف تقع فوق رءوسكم .. إذا كان «وافو» قد أصبح أكبر من أن يستمع إليك، فلماذا لم تطلبي من «أودوش» أن يأتي وينظف كوخي؟ - ذهب «أودوش» مع بقيتهم.
لم يجد «إيزولو» مزيدا من الكلام للقول، لكن زوجته سارعت بالخروج وعادت مسرعة وهي تحمل مكنستين، نظفت الكوخ بتلك المصنوعة من أوراق النخيل، وواجهة الكوخ بالأخرى المصنوعة من حزمة أوراق الأوكباكبا الأكثر طولا ومتانة. وكان «أوبيكا» في تلك الأثناء قادما من كوخه وهي تكنس في الخارج فقال: هل تكنسين هذه الأيام؟ أين «وافو»؟
أجابت بعبوس ونغمات صوتها تزداد شيئا فشيئا: لا أحد يولد بمكنسة في يده.
أجادت استخدام المكنسة والإمساك بها وكأنها كانت تتعامل مع مجداف قصير.
ابتسم «إيزولو» وقد جمعت القاذورات في كومة واحدة، وحملته إلى جانب من الأرض على اليمين؛ حيث ستقوم بزراعة الكوكويام في ذلك الموسم.
كان «أكيوبو» في نفس اللحظة يعد نفسه لزيارة «إيزولو» بعد الإفطار، لتهنئته على زوجة ولده الجديدة، غير أن ثمة أشياء أخرى مهمة كانت السبب في قيامه بالزيارة مبكرا. كان راغبا في التحدث إلى «إيزولو» قبل أن ينهال عليه الزوار الآخرون ويملئوا المكان طلبا للنبيذ. لم تكن تلك الأشياء التي يريد «أكيوبو» التحدث عنها جديدة؛ فلقد تحدثا فيها كثيرا من قبل، لكن «أكيوبو» قد أصيب بقلق كبير في الأيام القليلة الماضية، لما سمعه عن «أودوش» الذي ذهب ليتعلم أسرار سحر الرجل الأبيض.
كان «أكيوبو» مدركا لخطأ «إيزولو» منذ البداية، لكن «إيزولو» كثيرا ما أقنعه، وكان أعداء «إيزولو» يعملون في تلك الأيام على تلطيخ اسمه، ويقولون: إن رئيس كهنة «أولو» أرسل ابنه إلى أولئك الناس الذين يقتلون الثعبان المقدس ويأكلونه ويرتكبون الشرور، فماذا يتوقع من الرجال والنساء العاديين أن يفعلوا؟ هل تتوقع السحلية التي تنشر الفوضى في شعائر جنازة أمها أن يحمل الآخرون عبء موتها؟
شاركهم ابن «إيزولو» الأول في خصومة والده حين ذهب إلى «أكيوبو» في اليوم السابق، وطلب منه كصديق حميم ل «إيزولو» أن يتوجه إليه ويتحدث معه.
قال «أكيوبو»: ماذا حدث؟
ناپیژندل شوی مخ