صحيح ابن خزيمه
صحيح ابن خزيمة
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
ژانرونه
•The Correct Ones
سیمې
•ایران
سلطنتونه او پېرونه
سامانيان (ترانسوکسانيه، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَأَنَّهُمْ كَذَبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَفْتِنُ بِهَا عِبَادَهُ، لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذَ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى [١٥١ - أ] كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى -أَوْ تَحْيَا- لِشَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّهُ مَتَى خَرَجَ فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ، فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا، قَالَ: فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودُهُ، حَتَّى أَنَّ جِذْمَ (١) الْحَائِطِ وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي: يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ يَسْتَتِرُ بِي، تَعَالَ: اقْتُلْهُ. قَالَ: وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، تَسْأَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا، وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاثِيهَا عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ".
قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً أُخْرَى، قَالَ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَ كَلِمَةً وَلَا أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعَهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ الَّتِي فِي هَذَا الْخَبَرِ (لَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْنَا أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي يَجِبُ قَبُولُهُ خَبَرُ مَنْ يُخْبِرِ بِكَوْنِ الشَّيْءِ، لَا مَنْ يَنْفِي. وَعَائِشَةُ قَدْ خَبَّرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ، فَخَبَرُ عَائِشَةَ يَجِبُ قَبُولُهُ، لِأَنَّهَا حَفِظَتْ جَهْرَ الْقِرَاءَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهَا غَيْرُهَا، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ سَمُرَةُ كَانَ فِي صَفٍّ بَعِيدٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَوْلُهُ: (لَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) أَيْ لَمْ أَسْمَعْ صَوْتًا، عَلَى مَا بَيَّنْتُهُ قَبْلُ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: لَمْ يَكُنْ كَذَا، لِمَا لَمْ يُعْلَمْ كَوْنُهُ.
(١) في الأصل: "حرم"، والجذم هو الأصل.
1 / 683