17

الصاحبي په فقه اللغه

الصاحبي في فقه اللغة

خپرندوی

محمد علي بيضون

د ایډیشن شمېره

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

د چاپ کال

١٩٩٧م

الأسماء المترادفة. ومعلوم أن العَجَم لا تعرف للأسد غير اسم واحد، فأما نحن فنُخرج لَهُ خمسين ومائة اسم. وحدثني أحمد بن محمد بن بندار قال: سمعت أبا عبد الله بن خالَوَيْهِ الهمذاني١ يقول: جمعت للأسد خمسمائة اسم وللحيَّة مائتين. وأخبرني عليُّ بن أحمد بن الصباح قال: حدثنا أبو بكر بن دريد قال: حدثنا ابن أخي الأصمعي٢ عن عمه أن الرشيد٣ سأله عن شعر لابن حزام العُكْلِيّ ففسره، فقال: "يَا أصمعي، إِن الغريب عندك لغَيْرُ غريب" فقال: "يَا أمير المؤمنين، ألا أكون كذلك وَقَدْ حفظتُ للحَجَر سبعين اسمًا؟"، وهذا كما قاله الأصمعي. ولكافي الكفاة٤ -أدام الله أيامه وأبقى للمسلمين فضله- فِي ذَلِكَ كتاب مجرد. فأين لسائر الأمم مَا للعرب؟ ومن ذا يمكنه أن يُعبّر عن قولهم: ذات الزُّمَيْن٥، وكَثْرَة ذات اليد٦، ويد الدهر٧، وتخاوَصَت النجوم٨، ومَجَّت الشمسُ ريقها، ودَرأ الفيءَ٩، ومفاصل القول١٠، وأتى بالأمر من فصِّه١١، وهو رحب العَطَن١٢، وغَمْرُ الرداء١٣، ويخْلق ويَفري١٤، وهو ضيق

١ هو الحسين بن أحمد بن خالويه، لغوي نحوي، له مجالس مع المتنبي في حلب، مات في حلب سنة ٣٧٠هـ. ٢ الأصمعي هو عبد الملك بن قريب لغوي نحوي من علماء البصرة ورواتها، مات سنة ٢١٦هـ. ٣ هو الخليفة العباسي هارون بن المهدي، خامس الخلفاء العباسيين، مات سنة ١٩٣هـ. ٤ كافي الكفاة هو الصاحب بن عباد وزير مؤيد الدولة البويهي، وفاته سنة ٣٨٥هـ. ٥ يقال: لقيته ذات الزمين. والمراد تراخي الوقت. ٦ كثرة ذات اليد، أي: كثرة الخير. ٧ يقال: لا أفعله يد الدهر، أي: أبدًا. ٨ تخاوصت النجوم: أي صغت النجوم للغروب. ٩ الفيء: الظل، والخراج. ١٠ مفاصل القول: أي القول القاطع. ١١ آتيك بالأمر من فصِّه: أي من محزه وأصله. ١٢ يقال: فلان رحب العطن إذا كان واسع الذراع، والعطن في الأصل: مبرك الإبل حول الورد. ١٣ غمر الرداء: أي واسع الرداء. ١٤ يقال: يخلق ويفري إذا أتى بالعجب.

1 / 22