صدمت دوري. ثم قالت إنها لا تجرؤ على هذا. - «أقصد، أعتقد أنه أمر شنيع أن أتناول حبوبا دون أن أخبره. كانت مجرد مزحة منه حين بدأ يفتش عنها.»
قالت ماجي: «أوه!»
وذات مرة، سألتها ماجي: «هل كل شيء على ما يرام؟ أقصد زواجك؟ هل أنت سعيدة؟»
قالت دوري نعم، بدون تردد. بعد ذلك أصبحت حذرة فيما تقوله. رأت أنها اعتادت أشياء قد لا يفهمها الآخرون. كان للويد نظرته الخاصة إلى الأمور: هكذا كان فحسب. حتى حين قابلته أول مرة في المستشفى، كان هكذا. كانت رئيسة الممرضات من النوع المتكلف، لهذا سماها السيدة «بيتش أوت أوف هيل» (عاهرة من الجحيم)، بدلا من اسمها الذي كان «السيدة ميتشيل». كان ينطق الاسم سريعا جدا حتى إنك بالكاد تستطيع أن تلتقطه. كان يعتقد أنها تحابي المفضلين لديها، وأنه ليس واحدا منهم. والآن هناك شخص يمقته في مصنع الآيس كريم؛ شخص أسماه «لوي ماص القضيب». لم تعرف دوري اسم الرجل الحقيقي. لكن على الأقل برهن هذا أن من يثير حفيظته ليس النساء فقط.
كانت دوري متأكدة أن هؤلاء الناس ليسوا بهذا السوء الذي يظنه لويد، لكن لا طائل من معارضته. ربما يحتاج الرجال إلى أعداء فقط، كما يحتاجون إلى النكات. وفي بعض الأحيان كان لويد يحول الأعداء إلى نكات، تماما كما لو كان يضحك من نفسه. كان يسمح لها حتى أن تضحك معه، ما دامت ليست هي من بدأت الضحك.
أملت ألا يكون هذا سلوكه مع ماجي. في بعض الأوقات شعرت بالخوف حين رأت شيئا من هذا القبيل على وشك الحدوث. إذا منعها من الركوب مع ماجي إلى المدرسة والبقالة، فسوف يسبب لها هذا إزعاجا كبيرا. لكن الأسوأ هو إحساس الخزي. كان يجب عليها أن تلفق أكذوبة ما لتوضح الأمور. لكن ماجي قد تعرف؛ على الأقل قد تعرف أن دوري تكذب، وعلى الأرجح سوف تفسر هذا على أن دوري كانت في موقف أسوأ مما هي عليه فعليا. وماجي لديها نظرتها الثاقبة الخاصة للأمور.
لكن بعد ذلك، سألت دوري نفسها لماذا عليها أن تهتم بما تعتقده ماجي. كانت ماجي غريبة عنها، لم تكن حتى شخصا شعرت دوري بالراحة معه. كان لويد من قال هذا، وكان محقا. إن حقيقة الأمور بينهما، الرابطة بينهما، ليست شيئا يمكن أن يفهمه أي شخص آخر ولا يعني أحدا آخر. لو استطاعت دوري الحفاظ على إخلاصها، كل شيء سيكون على ما يرام. •••
ازداد الأمر سوءا بالتدريج؛ ما من منع مباشر، ولكن المزيد من النقد. خرج لويد بنظرية أن الحساسية التي يعاني منها أطفال ماجي والربو ربما نتيجة خطأ ماجي. قال إن الأم هي السبب عادة. لقد اعتاد أن يرى هذا في المستشفى طوال الوقت؛ الأم المسيطرة وعادة المتعلمة زيادة عن اللازم.
قالت دوري باندفاع: «يولد الأطفال أحيانا بمرض ما فحسب، لا تستطيع أن تقول إنها الأم كل مرة.» - «أوه! لم لا أستطيع؟» - «لا أعني (أنت). لا أعني أنك لا تستطيع، أعني، أليس من الممكن أن يولدوا بمرض ما؟» - «منذ متى أصبحت خبيرة في الطب؟» - «لم أقل إني خبيرة.» - «كلا، لم تقولي. ولست كذلك.»
من سيئ إلى أسوأ. أراد أن يعرف ما الذي كانتا تتحدثان عنه، هي وماجي. - «لا أعرف. لا شيء حقا.» - «هذا غريب. امرأتان في سيارة. أول مرة أسمع بهذا. امرأتان تتحدثان عن لا شيء. إنها عازمة على أن تفرقنا.» - «من؟ «ماجي»؟» - «خبرتي كبيرة مع هذا النوع من النساء.» - «أي نوع؟» - «نوعها.» - «لا تكن سخيفا.» - «احذري. لا تقولي عني سخيفا.» - «ولماذا تراها تريد أن تفعل هذا؟» - «كيف لي أن أعرف؟ هي فقط تريد أن تفعل هذا. انتظري. سوف ترين. سوف توصلك إلى هذا بالصياح والأنين والشكوى من وحشيتي، في أحد تلك الأيام البغيضة.» •••
ناپیژندل شوی مخ