هو [.....]، فأتيته فقلتُ: السلامُ عليكم ورحمة الله، فناولته يدي، [....] بعينيه في وجهي، فقال: من أنت؟ فلقد أخذتَ بيدي أخذَ جبارٍ.
قلت: أوما تعرفني؟
قال: لا.
قلت: أنا أبو جعفر المنصور.
قال: فجذب يدَه من يدي، وقال: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] الَآية، قال: قلت: يا أمير المؤمنين! فما صنعتَ به؟ قال: ما عسيت أن أفعل برجلٍ اللهُ في قلبه عظيم.
وبه إلى ابن زَبْرٍ: أنا أبي، قال: ذكر عبد الجبارِ بن سعيدٍ، عن أبيه، عن محمدِ بن إبراهيمَ، قال: حضرتُ أبا جعفرٍ المنصورَ بالمدينة، وعندَه ابن أبي ذئب، فقال له أبو جعفرٍ: يا بن أبي ذئب! أخبرني بحالات الناس.
فقال: يا أمير المؤمنين! هلك الناس، وضاعت أمورُهم، فلو اتقيتَ الله فيهم، وقسمت بينهم فيهم فيئهم.
فقال: ويلَكَ يا بن أبي ذئب! لولا ما بعثنا بذلك الفيء من البعوث، وسدَدْنا به من الثغور، لأُتيت في منزلك، وأُخذت بعنقك، وذُبحت ذبحَ الجمل.
1 / 124
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة