401

روس مسائل

رؤوس المسائل للزمخشري

ایډیټر

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
أو بتة (١)، أو باينة، أو قال: اغربي (٢)، أو قال لها: اخرجي، أو قال لها: الحقي بأهلك، أو قال لها: استبريء (٣) رحمك، أو استتري (٤)، أو قال لها: تقنعي، هذه كلها ألفاظ الكنايات، لا يقع بدون النية بالإجماع (٥). فإذا وقع يقع بوائن: عند أبي حنيفة، وأما صريح الطلاق: لا يقطع الرجعة.
دليلنا في المسألة: بأن صريح الطلاق لا يقطع الرجعة؛ لأن اللفظ لا ينبيء عن البينونة، وأما الكنايات إذا نوي يصير: بائنًا، وهذا اللفظ ينبيء: عن الإِبانة في عرف لسان العرب (٦).

(١) بته: بتا، أي: قطعه قطعًا، أي قطعت الوصلة بيننا، ومنه قيل: وبت الرجل طلاق امرأته، فهي مبتوتة. انظر: الصباح، مادة: (بت).
(٢) اغربي: وهو بالغين المعجمة والراء المهملة، والغربة: البعد، "أي: تباعدي عني؛ لأني طلقتك". البناية ٤/ ٤٧٤.
(٣) استبريء رحمك: اطلبي براءتها من الحبل، يقال: استبرأت: أي: طلبت براءتها من الحبل. انظر: المصباح، مادة: (بري).
(٤) استتري: هو أمر من السترة، وتقنعي: "أمر بأخذ القناع على وجهها؛ لأنك بنت بالطلاق". البناية ٤/ ٤٧٤.
(٥) نقل المؤلف الإِجماع علي عدم وقوع الطلاق بدون نية، في الكنايات. لكن الإِجماع الذي حكاه المؤلف هنا غير مسلم له، حيث نجد الفقهاء ﵏ قد اختلفوا في وقوع الطلاق بالكنايات الظاهرة: فذهب الأحناف إلى وقوع الطلاق بدون نية، بشرط دلالة الحال: كمذاكرة الطلاق أو الغضب.
ومذهب مالك: في الكنايات الظاهرة، كحكم الصريح، إذ يقع الطلاق بمجرد اللفظ، وذهب الشافعي، إلى أن الكنايات كلها تفتقر إلى النية مطلقا، وعن أحمد روايتان: رواية كالشافعي، والثانية: كأبي حنيفة رحمهم الله تعالى.
انظر: القدوري، ص ٧٤؛ لعدوي، حاشية العدوي ٤/ ٣١، مع الخرشي علي مختصر سيدي خليل؛ المنهاج، ص ١٠٦؛ ابن قدامة؛ المغني مع الشرح الكبير ٨/ ٢١٨، ابن النجار الفتوحي، منتهي الإرادات ٢/ ٢٧٩.
(٦) واحتج السرخسي لذلك بقوله: "إن إيقاع صفة البينونة تصرف من الزوج في ملكه، فيكون صحيحًا، كإيقاع أصل الطلاق".
انظر أدلتهم بالتفصيل: المبسوط ٦/ ٧٤، ٧٥؛ البناية ٤/ ٤٨٠ وما بعدها.

1 / 411