روح تنعَّم ولا تعذَّب، بل النعيم والعذاب يقع على أجزاء الجسد أو على جزء منه: إمَّا عَجْبِ الذنَب (^١) أو غيرِه؛ فيخلق الله فيه الألم واللذة، إما بواسطة ردِّ الحياة إليه كما قال (^٢) بعض أرباب هذا القول، أو بدون ردِّ الحياة كما قاله آخرون منهم. فهؤلاء (^٣) عندهم: لا عذابَ في البرزخ إلا على الجسد (^٤).
ومقابلُهم (^٥) من يقول: إنَّ الروح لا تعاد إلى الجسد بوجهٍ ولا تتصل به، والعذابُ والنعيم على الروح فقط.
والسُّنَّة الصريحة المتواترة (^٦) تردُّ قول هؤلاء وهؤلاء، وتبيِّن أن العذاب على الروح والجسد مجتمعين ومنفردين (^٧).
فإن قيل: فقد (^٨) ذكرتم أقوال الناس في مستقرِّ الأرواح ومآخذهم، فما هو الراجح من هذه الأقوال حتى نعتقده (^٩)؟
قيل: الأرواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم تفاوت:
(^١) (ب، ط، ن، ج): «عجم الذنب».
(^٢) ما عدا (أ، غ): «قاله».
(^٣) (ق): «وهؤلاء».
(^٤) ما عدا (أ، غ): «الأجساد».
(^٥) (ب، ط): «ومقابله».
(^٦) «المتواترة» ساقط من (ن).
(^٧) (ط): «متفرقين».
(^٨) (ب، ط، ج): «قد».
(^٩) (ط، ج): «يُعتقَد». (ن): «نعتقد».
1 / 345
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟