271

روح په خبرو کې

الروح ط دار الفكر العربي

ایډیټر

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فهذه أقوال أهل الحَيْرة والضلالة (^١).
فصل
ومما ينبغي أن يُعلم أنَّ عذاب القبر هو عذاب البرزخ. فكلُّ من مات، وهو مستحِقٌّ للعذاب، ناله نصيبه منه، قُبر أو لم يُقبر. فلو أكلته السباع، أو أُحرِق حتى صار رمادًا، أو نُسِف في الهواء، [٣٧ ب] أَو صُلِب، أو غَرِق في البحر= وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور (^٢).
وفي «صحيح البخاري» (^٣) عن سَمُرة بن جُنْدُب قال: كان النبي ﷺ إذا صلَّى صلاةً أقبل علينا بوجهه، فقال: «من رأى منكم الليلة رؤيا؟» قال: فإن رأى أحدٌ رؤيا قصَّها. فيقول ما شاء الله. فسألنا يومًا، فقال: «هل رأى أحد منكم رؤيا؟» قلنا: لا. قال: «لكنّي رأيتُ الليلةَ رجلين أتياني، فأخذا بيدي، وأخرجاني إلى الأرض المقدَّسة. فإذا رجل جالس، ورجل قائم، بيده كَلُّوبٌ من حديد، يُدخله في شِدْقِه حتى يبلغ قفاه، ثم يفعل بشِدقه الآخرِ مثلَ ذلك، ويلتئم شِدقه هذا، فيعود، فيصنع مثله.
قلتُ: ما هذا؟ قالا: انطِلْق.
فانطلقنا حتى أتَيْنا على رجلٍ مضطجع على قَفاه، ورجلٌ قائمٌ على رأسه بصخرة أو فِهْر، فيشدَخ بها رأسَه. فإذا ضربه تدَهْدَهَ الحجر، فانطلقَ إليه

(^١) (ن، ز): «الضلال».
(^٢) في (ق، ز) والنسخ المطبوعة: «القبور»، تحريف. وانظر «الأمر الثامن» في المسألة الآتية.
(^٣) برقم (١٣٨٦).

1 / 169