255

روح په خبرو کې

الروح ط دار الفكر العربي

ایډیټر

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
إلى قبور اليهود والنصارى والمنافقين كالإسماعيلية والنُّصَيرية والقرامطة من بني عُبيد وغيرهم الذين بأرض مصر والشام، فإنَّ أصحاب الخيل يقصدون قبورهم لذلك، كما يقصِدون قبور اليهود والنصارى. قالوا: فإذا سمعت الخيلُ عذاب القبر أحدَثَ لها ذلك فزَعًا وحرارةً تذهب بالمَغَل (^١).
وقد قال عبد الحقّ الإشبيليُّ (^٢): حدثني الفقيه أبو الحكم بن بَرَّجان (^٣) ــ وكان من أهل العلم والعمل ــ أنهم دفنوا ميتًا بقريتهم في شرق (^٤) إشبيلية. فلما فرغوا من دفنه قعدوا ناحيةً يتحدثون، ودابةٌ ترعى قريبًا منهم، فإذا بالدابَّة قد أقبلت مسرعةً إلى القبر، فجعلت أذنَها عليه، كأنها تستمع (^٥)، ثم ولَّت فارَّة. ثم عادت إلى القبر، فجعلت أذنها عليه، كأنها تستمع (^٦)، ثم ولَّت فارة. فعلت ذلك مرة بعد مرة.

(^١) في تلخيص كتاب الاستغاثة (٢/ ٥٩٠): «فبسبب الرعب الذي يحصل لها تنحلُّ بطونها، فتروث، فإن الفزع يقتضي الإسهال».
(^٢) في كتاب العاقبة (٢٤٧).
(^٣) عبد السلام بن عبد الرحمن اللخمي الإشبيلي، من أهل المعرفة بالقراءات والحديث. نعته الذهبي بشيخ الصوفية. توفي سنة ٥٣٦. سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٧٢). و«بَرَّجان» ضبط في (ق) بضم الموحدة، وهو خطأ. انظر: وفيات الأعيان (٤/ ٢٣٧).
(^٤) (أ، ق، ج): «شرف». وفي (ن): «سوق». والمثبت من غيرها. وكذا في العاقبة، وتذكرة القرطبي (٤٠٨).
(^٥) (ق، ن، ز، غ): «تسمع».
(^٦) ما عدا (أ، ج): «تسمع». و«كأنها تستمع» ساقطة من (ب).

1 / 153