وفي الصحيحين (^١) عنه ﷺ من وجوهٍ متعددةٍ: أنه أمر بقتلى بدر، فأُلقُوا في قَلِيب. ثم جاء حتى وقف عليهم، وناداهم بأسمائهم: "يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربُّكم حقًّا؟ فإنّي وجدتُ ما وعدني ربِّي حقًّا". فقال له عمرُ: يا رسول الله، ما تخاطب من أقوامٍ (^٢) قد جَيَّفوا (^٣)؟ فقال: "والذي بعثني بالحقِّ ما أنتم بأسمَعَ لما أقول منهم، ولكنَّهم لا يستطيعون جوابًا".
وثبت (^٤) عنه ﷺ: أنّ الميِّت يسمع قَرْعَ نعال المشيِّعين له، إذا انصرفوا
(^١) أخرجه البخاري في الجنائز (١٣٧٠) وغيره عن ابن عمر، وعنه وعن أبي طلحة في المغازي (٣٩٨٠، ٣٩٧٦). وأخرجه مسلم في كتاب الجنة من حديث عمر (٢٨٧٣) وأنس (٢٨٧٤) وأبي طلحة (٢٨٧٥).
(^٢) في حاشية (ق) إشارة إلى أن في نسخة: "قوم".
(^٣) جيَّف الميِّتُ: أنتن.
(^٤) من "وثبت عنه" إلى "وإن لم يسمع المسلم الردّ" في (ص ١٧) نقله ابن كثير في تفسيره (٦/ ٣٢٥ - ٣٢٧) بشيء من الاختصار دون إشارة إلى ابن القيم.
1 / 7
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟