============================================================
الأوائل وصاحب الاصلاح قالوا جميعا ان الفعل للثاني ولم ينسبوا الي الاول شيئا ، لأن الفعل ابدا دليل علي النقصان والحاجة ، وترك الفعل د ليل علي الكمال والغنية ، وذلك ان الفعل لا يكون الا لجر منفعة او لدفع مضرة او لعبث ، وقال ابو زكريا : ان المبتديء بالفعل هي النفس علي سبيل التلاعب(1) والعبث ، وأهل الديانة لا يقولون به فلم يبق الا جر منفعة او دفع مضرة ، وحيثما وجد فهتاك النقصاين، والنفس في فعلها طلبت جر المنفعة وهو بلوغها الي غايتها المقدرة لها ، فلذلك ابتداء بالفعل والعقل لما لم يكن فوق مرتبته درجه (12 ، ولم يكن تاما كاملا ولم يتحرك للفعل بوجه من الوجوه ، والنفس لا وجدت فوقها مرتبة بقيت متحركة باقية في طلبها ، فعلي هذا المنهاج قول : في نقصان النفس ، وتمامية العقل ، فهذا القول واضح والحمد لله ، حصول قوله في هذا الفصل ان الثاني هو الفاعل ، وان الفعل لا يكون الا لجر منفعة ، او لدفع مضرة ( وان جر المنفعة (3) ودفع المضرة) لا يكونان الا للنقصان ، وان العقل لما لم يكن ناقصا سكن عن الفعل ، وسيب سكونه انه ليس فوقه مرتبة ، فيطلبها وان النفس لما كان فوقها مرتبة تحركت اليها لتنالها ونقول : ان كلام صاحب الاصلاح لو كان علي النفس التي هي انفس البشر لكان قول صاحب النصرة اوفق قول ، لكنه لما كان كلامه علي التالي المسمي نفسا كان قول صاحب النصرة واستدلاله بمسا يوجد عليه حال انفس البشر من انها لا تفعل الفعل الا لجر منفعة او لدفع مضرة او لعبث علي بطلان قوله ورد حكمه في كون التالي تاما كاملا ، تحاملا بينا اذ قد تقدم القول جملة بأن ما يقال 41) 1- جامت بلسخة! (الطلب).
2- سقطت في لسخه(ب).
3- سفطت هذه اجله بنامها في لسخها. .
4- في نسخةب جاءت (ما كان).
م
مخ ۷۹