رياض الصالحين
رياض الصالحين
ایډیټر
ماهر ياسين الفحل
خپرندوی
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق وبيروت
٢٧١ - باب النَّهي عن التجسُّس والتَّسَمُّع لكلام من يكره استماعه
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢]، وقال تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨].
١٥٧٠ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: «إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، ولا تحسَّسوا وَلاَ تَجَسَّسُوا (١) وَلاَ تَنَافَسُوا (٢)، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمْ. المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ (٣) وَلاَ يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هاهُنَا التَّقْوَى هاهُنَا» وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ «بِحَسْبِ امْرِىءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَعِرْضُهُ، وَمَالُهُ. إنَّ اللهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى أجْسَادِكُمْ، وَلاَ إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وأعْمَالِكُمْ».
وَفِي رواية: «لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا (٤) وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوانًا».
وفي رواية: «لاَ تَقَاطَعُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوانًا» وَفِي رِواية: «وَلاَ تَهَاجَرُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ». رواه مسلم بكلّ هذِهِ الروايات، وروى البخاريُّ أكْثَرَهَا. (٥)
(١) التجسس بالجيم: التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال في الشر. والجاسوس: صاحب سر الشر.
والناموس: صاحب سر الخير، وقيل: بالجيم أن يطلبه لغيره، وبالحاء أن يطلبه لنفسه ... النهاية ١/ ٢٧٢.
(٢) التنافس من المنافسة وهي الرغبة في الشيء والانفراد به. النهاية ٥/ ٩٥.
(٣) الخذل: ترك الإغاثة والنصرة. النهاية ٢/ ١٦.
(٤) النجش: أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها، ليقع غيره فيها. النهاية ٥/ ٢١.
(٥) انظر الحديث (٢٣٥).
1 / 441