775

د ریاض الندره په بابو کې د لسو کبریاوو مناقب

الرياض النضرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

سلطنتونه او پېرونه
مملوک
تصبح حتى تركب، وإن أتاك نهارا أن لا تمسي حتى تركب إليَّ. فلما قرأ الكتاب قال: قد عرفت حاجة أمير المؤمنين، إنه يريد أن يستبقي من ليس بباق، ثم كتب: إني قد عرفت حاجتك التي لك، فخلني من عزمتك يا أمير المؤمنين، فإني في جند من أجناد المسلمين لا أرغب بنفسي عنهم. فلما قرأ عمر الكتاب بكى، فقيل له: مات أبو عبيدة؟ قال: لا. وكان قد كتب إليه عمر أن الأردن أرض غمقة، وأن الجابية أرض نزهة، فاظهر بالمسلمين إلى الجابية. فلما قرأ أبو عبيدة الكتاب قال: هذا نسمع فيه أمير المؤمنين ونطيعه. أخرجه أبو حذيفة والفضائلي.
"شرح" الطاعون: الموت من الوباء وهو المرض العام لفساد الهواء، فتفسد لذلك الأمزجة والأبدان، يقال: طعن الرجل فهو مطعون وطعين. والأردن بضم الهمزة وتشديد النون: نهر وكورة بأعلى الشام والجابية: قرية بدمشق، وغمقة -بالغين المعجمة- أي: قريبة من الماء والنزور والحضر، والغمق: فساد الريح "وغموقها من كثرة الأنداء" فيحصل منها الوباء، والغمق أيضًا: ركوب الندى الأرض، وأرض غمقة: ذات ندى، وقال الأصمعي: الغمق: الندى. نزهة أي: بعيدة من الماء فهي أقل وباء، قال ابن السكيت: ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم: خرجنا نتنزه إذا خرجوا إلى البساتين، قال: وأما التنزه التباعد عن المياه والأرياف، ومنه قولهم: فلان يتنزه عن الأقذار أي: يتباعد عنها.
وعن عروة بن الزبير أن طاعون عمواس كان معافى منه أبو عبيدة بن الجراح وأهله، فقال: اللهم نصيبه في آل أبي عبيدة، فخرجت بثرة في خنصر أبي عبيدة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيء، فقال: إني أرجو أن يبارك الله فيها، إنه إذا بارك في القليل كان كثيرًا. أخرجه الفضائلي وأبو حذيفة.

4 / 356