629

رياض الافهام په شرح کې عمده الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قال (١) الزمخشري عند قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١٠٤]: إن قلت: كيف قال تعالى: ﴿يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾؟ قلت: الدعاء إلى الخير عام في التكاليف من الأفعال والتروك، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خاص، فجيء بالعام، ثم عطف عليه الخاص؛ إيذانا بفضله؛ كقوله تعالى: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] (٢)، ومنه بيت الحماسة: [الطويل]
أَكُرُّ عَلَيْهِمْ دَعْلَجًا ولَبَانَهُ ... إِذَا مَا اشْتَكَى وَقْعَ الرِّمَاحِ تَحَمْحَمَا (٣)
فعطف لبانه على الصحيح من الرواية -وهو صدره- على (٤) دعلج، وهو اسم فرس، ومعلوم أن الفرس لا يكر دون صدره، فعطف البعض على الكل الذي هو داخل فيه، لما كان الصدر يلتقي به، وتقع به المصادمة، فأعاده لهذه الفائدة، وكقول الآخر: [المتقارب]
إِلَى المَلِكِ القَرْمِ وَابْنِ الْهُمَامِ ... وَلَيْثِ الْكَتِيبَةِ فِي الْمُزْدَحَمْ (٥)

(١) في (ق): " «وقال».
(٢) انظر: الكشاف للزمخشري (١/ ٤٢٧).
(٣) انظر: ديوان الحماسة للتبريزي (١/ ٤٣).
(٤) في (ق) زيادة: الصحيح من الرواية.
(٥) انظر: خزانة الأدب للبغدادي (١/ ٤٥١).

1 / 567