583

رياض الافهام په شرح کې عمده الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أو الذكر، ونحو ذلك، وفي حق الغني: الصدقة، والبذل الشرعي، ونحو ذلك، وفي حق الفطن النبيل: طلب العلم، وفي حق الحديد الخلق، أن لا يغضب؛ كما جاء في قوله ﵊ للذي قال له: أَوْصِني، فقال له: «لاَ تَغْضَبْ» (١)، كأنه - والله أعلم - تسبب في أن لا تغضب؛ فإن الغضب عند شرطه جبلة في الإنسان لا يمكنه دفعه إلا بمقدمات رياضة، أو أمور مقارنة للغضب؛ كالاستعاذة؛ كما في الحديث، أو الانتقال من حال إلى حال؛ كالقائم يقعد أو يضطجع، والجالس يقوم أو يضطجع - أيضا -، أو يصب عليه ماء، أو نحو ذلك، فيكون الأفضل في حق هذا مخالفًا للأفضل في حق غيره؛ بحسب ترجيح المصلحة (٢) التي تليق به (٣)؛ لكن يبقى في النفس شيء من حيث عموم المشروعية في حق كل مكلف، فليتأمل ذلك، والله الموفق.
الخامس: قوله ﵊: «على وقتها»، أي: إيقاعها أداءً لا قضاءً، بل ينبغي أن يكون المراد: أول الوقت، وإن لم يكن في لفظ الحديث ما يشعر بذلك، وإنما ظاهره أن توقع الصلاة أداءً لا قضاء؛ لكنه جاء في سياق السؤال عن الأفضل (٤)، ومعلوم أن

(١) رواه البخاري (٥٧٦٥)، كتاب: الأدب، باب: الحذر من الغضب، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) في (ق): " «المسألة».
(٣) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ١٣٢).
(٤) في (ق): " «الأصل».

1 / 521