439

رياض الافهام په شرح کې عمده الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
السادس: قولها: «ثم غسل سائر جسده»: غّلط الحريري في «درة الغواص» من استعمل سائرا بمعنى: الجميع، ووهمه، واستدل على ذلك بحديث غيلان، الذي قال فيه ﷺ وفارق سائرهن (١)؛ أي: من بقي بعد الأربع اللاتي تختارهن، قال: ولما وقع سائر في هذا الموضع بمعنى: الباقي الأكثر، منع بعضهم من استعماله بمعنى: الباقي الأقل.
قال: والصحيح أنه يستعمل في كل باق قل أو كثر؛ لإجماع أهل اللغة على أن معنى الحديث: «إذا شربتم فاسأروا» (٢)؛ أي: أبقوا في الإناء بقية ماء؛ لأن المراد به: أن يشرب الأقل، ويبقي الأكثر، وإنما ندب إلى التأدب بذلك؛ لأن الإكثار من المطعم والمشرب منبأة عن النهم، وملأَمة عند العرب.
قال: ومما يدل أن «سائرا» بمعنى باق: ما أنشده سيبويه: [الطويل]
ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه .... وسائره باد إلى الشمس أجمع (٣)

(١) رواه الإمام الشافعي في مسنده (ص: ٢٧٤)، وابن حبان في صحيحه (٤١٥٧)، وغيرهما من حديث ابن عمر ﵄.
وانظر الكلام عنه في التلخيص الحبير لابن حجر (٣/ ١٦٨).
(٢) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ٢٩٢) فقال: ويروى عن جرير ابن عبد الله البجلي أنه قال لبنيه، فذكره.
(٣) انظر: الكتاب لسيبويه (١/ ١٨١). وانظر: خزانة الأدب للبغدادي (٤/ ٢٣٥).

1 / 375