1230

رياض الافهام په شرح کې عمده الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

سوريا

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أكنْ أهلًا لها بعملي (١). وهو قريب مما قبله، أو هو هو.
وقوله: "فارحمني" (٢): قيل: الرحمةُ من اللَّه -تعالى- عند المنزِّهين من الأصوليين عن التشبيه:
إما نفسُ الأفعال يوصلُها اللَّه -تعالى- من الإنعام والإفضال إلى العبد.
وإما إرادة (٣) إيصال تلك الأفعال إلى العبد.
فعلى الأول: هي من صفات الفعل.
وعلى الثاني: هي من صفات الذات (٤).
فائدة: أخذ من قوله -تعالى-: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] الآية: أن اللَّه -تعالى- أرحمُ بالعبد من أمه وأبيه، وبيانه: أن

(١) في "خ": "بعلمي".
(٢) في "ت": "وارحمني".
(٣) في "ت": "إيراده".
(٤) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٧٩).
قلت: مذهب السلف في صفة الرحمة والغضب والرضا والحياء والمكر والضحك وغير ذلك مما ورد في القرآن الكريم أو ثبت بالسنة الصحيحة أنهم يقولون: هي صفات للَّه تعالى، لا يُطلع لها على ماهية، وإنما تُمَرُّ كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ولا يجوز نفي صفات اللَّه التي وصف بها نفسه، ولا تمثيلها بصفات المخلوقين، واللَّه الموفق.

2 / 521