32

ووصنع كل مرتبة منه في مكان بالقول غير محتاج إلى مكان بالحس، ولا معرفة باللمس ، لتصوره في النفس ) . وآما كونه صورة المركبات المحسوسة، والاشياء المركبة الموضوعة في الأمكنة، الكائنة في الأزمنة ، المشار إليها بالأسماء التي هي الواحد والاثنان، والثلاثة، والأربعة، والخمسة، والستة، والسبعة، والثمانية، والتسعة، والعشرة، وما زاد (على ذلك) بالغا ما بلغ، فهو بالقوة مصور في نفس العاد، (وهو بالفعل صورة المعدود، فتكون صورة العدد في نفس العاد) كمثل النقش في الهيولى، وتكون ( النفس هيولى لصورة العدد فيها ، فيكون حينئذ منها بمنزلة الروح، وتكون هي بمنزلة الجسد. فلذلك قلنا ان علم العدد من الافاضات العقلية، والتاييدات الالهية، وانه القايد للنفس إلى معرفة

مخ ۶۰