245

العقلية ، فأهبطت إلى عالم الاجسام، وجعل لها واسطة لتناول العلوم بالحس واللمس، و لتتصور بتأمل المحسوسات (المركبات صور الاشياء المعقولات الروحانيات المجردات من الهيولى ، فاذا فارقت المحسوسات ) وبقيت آثارها فيها ، وشاهدت الصور العقلية المجردة من الهيولى ، كان ذلك معينا لها على الاتحاد بها، والكون بحيث هي ، ( وهي جنة المأوى، والفردوس الأعلى، ولذلك قال سبحانه "وأتوا به متشابها"، وقولهم : "هذا الذي رزقنا من قبل()"، يعنون وهم() في محل الأجسام، في دار الدنيا، وهي الصورة الباقية، واللذات الدائمة، الموجودة في عالم الأرواح وجودا تاما، لا تشوبه شوائب التغير، والزوال، والانتقال من حال إلى حال.

مخ ۲۷۳