103

د غفران پيغام

رسالة الغفران

خپرندوی

مطبعة (أمين هندية) بالموسكي (شارع المهدي بالأزبكية)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٢٥ هـ - ١٩٠٧ م

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Letters and Rhetoric
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
فاطميان
وقد لهوت بمصقولٍ عوارضها ... بكرٍ تُنازعني كأسًا وعنقادا
ثمّ انقضى عصرها عنِّي وأعقبه ... عصر المشيب، فقل في صالح: بادا
فاستدللت على أنّها لك لمَّا قلت: تهبّادا، مصدر تهبَّد الظليم إذا أكل الهبيد، فقلت: هذا مثل قوله في القافيَّة:
طيف ابنة الحرِّ إذ كُنَّا نواصلها
ثمّ اجتننت بها بعد التِّفرّاق مصدر تفرَّقوا تفرّاقًا، وهذا مطَّردٌ في تفعَّل، وإن كان قليلًا في الشعر، كما قال أبو زبيدٍ:
فثار الزَّاجرون فزاد منهم ... تقرّابًا، وصادفه ضبيس
فلا يجيبه تأبَّط شرًا بطائلٍ.
فإذا رأى قلة الفوائد لديهم، تركهم في الشَّقاء السّرمد، وعمد لمحلِّه في الجنان، فيلقى آدم، ﵇، في الطّريق فيقول: يا أبانا، صلَّى الله عليك، قد روي لنا عنك شعرٌ: منه قولك:
نحن بنو الأرض وسكَّانها ... منها خُلقنا، وإليها نعود
والسَّعد لا يبقى لأصحابه ... والنَّحس تَّمحوه ليالي السُّعود
فيقول: إنَّ هذا القول حقُّ، وما نطقه إلاّ بعض الحكماء، ولكنِّي لم أسمع به حتى السّاعة.
فيقول: وفرّ الله قسمه في الثَّواب: فلعلَّك يا أبانا قُلته ثمَّ نسيت، فقد علمت أنَّ النِّسيان متسرّعٌ إليك، وحسبك شهيدًا على ذلك الآية المتلوَّة في فرقان محمَّدٍ، ﷺ: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزمًا " وقد زعم بعض العلماء أنّك إنّما سمِّيت إنسانًا لنسيانك، واحتجَّ على ذلك بقولهم في التَّصغير: أنيسيان، وفي الجمع: أناسيّ، وقد روي أنَّ الإنسان من النَّسيان عن ابن عبَّاس، وقال الطائيّ:

1 / 108