95

د تبوک خطاب

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقوله: ﴿إليهم﴾ متضمنٌ لمدحٍ وأدبٍ آخر (^١)، وهو إحضار الطعام إلى بين أيدي (^٢) الضيف، بخلاف من يُهيِّئُ الطعامَ في موضع، ثم يُقِيم ضيفَه؛ فيُورِدُه عليه.
وقوله: ﴿قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾ فيه مدحٌ وأدب آخر (^٣)؛ فإنه عرض عليهم الأكل بقوله: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾، وهذه صيغة عرضٍ مؤذنة بالتلطف، بخلاف من يقول: ضعوا أيديكم في الطعام، كلوا، تقدموا، ونحو ذلك.
وقوله: ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾؛ لأنه لما رآهم لا يأكلون من طعامه أضمر منهم خوفًا أن يكون منهم (^٤) شر؛ فإن الضيف إذا أكل من طعام ربِّ المنزل اطمأنَّ إليه وأنس به، فلما علموا منه ذلك ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٢٨)﴾، وهذا الغلام إسحاق لا إسماعيل؛ لأن امرأته عَجبَتْ من ذلك، وقالت: عجوزٌ عقيمٌ لا يُولَد لمثلي، فأنى [لي] (^٥) بالولد؟ وأما إسماعيل فإنه من سُرِّيته هاجرَ، وكان بكْرَه وأولَ ولدِه، وقد بين سبحانه في سورة هود (^٦) في قوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)﴾ في هذه

(^١) ط: "يدي أخرى".
(^٢) ط: "يدي".
(^٣) ط: "آداب أخر".
(^٤) ط: "معهم".
(^٥) من ط، ق.
(^٦) الآية: ٧١.

1 / 78