87

د تبوک خطاب

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
التوكل عليه، والاستعانة به، والانطراح بين يديه كالإناءِ (^١) المَثْلُوم المكسور الفارغ الذي لا شيءَ فيه، يتطلعُ إلى قَيِّمِه ووَلِيِّه أن يَجْبُره (^٢)، ويَلُمَّ شَعَثَه، ويُمِدَّه من فضلِه ويستره، فهذا الذي يُرجَى له أن يتولى الله هدايتَه، وأن يَكشِفَ له ما خفي على غيره من طريق هذه الهجرة، ومنازلها.
فصل
ورأس مال (^٣) الأمر وعموده في ذلك إنما هو: دوامُ التفكر وتدبر آيات القرآن (^٤)، بحيث (^٥) يستولي على الفكر، ويَشْغَل القلبَ، فإذا صارتْ معاني القرآنِ مكانَ الخواطرِ من قلبه وهي الغالبةُ عليه، بحيث يَصير إليها مَفْزَعُه ومَلْجَؤُه، تَمَكَّنَ حينئذٍ الإيمانُ من قلبه (^٦)، وجلس على كرسيه، وصار له التصرفُ، وصار هو الآمر (^٧) المطاع أمره؛ فحينئذٍ يستقيم له سَيْرُه، ويتضح له الطريق، وتراه ساكنًا وهو يُبارِي الريحَ: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ (^٨).

(^١) ط: "انطراح".
(^٢) ط: "يجده".
(^٣) "مال" ساقط من ط.
(^٤) ط، ق: "الله".
(^٥) ط، ق: "حيث".
(^٦) "وهي الغالبة. . . قلبه" ساقطة من ط، ق.
(^٧) ط، ق: "الأمير".
(^٨) سورة النمل: ٨٨.

1 / 70