471

الرساله قشیریه

الرسالة القشيرية

ایډیټر

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

خپرندوی

دار المعارف

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
وحكى عَنْ أَبِي سَعِيد الخراز أَنَّهُ قَالَ: رأيت النَّبِي ﷺ فِي المنام فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعذرني فَإِن محبة اللَّه تَعَالَى شغلتني عَن محبتك.
فَقَالَ: يا مبارك من أحب اللَّه تَعَالَى فَقَدْ أحبني، وقيل: قَالَتْ رابعة فِي مناجاتها: إلهي أتحرق بالنار قلبا يحبك فهتف بِهَا هاتف مَا كُنَّا نفعل هكذا فلا تظني بنا ظن السوء.
وقيل: الحب حرفان حاء وباء فالإشارة فِيهِ أَن من أحب فليخرج عَن روحه وبدونه وكالإجماع من إطلاقات الْقَوْم أَن المحبة هِيَ الموافقة وأشد الموافقات الموافقة بالقلب والمحبة توجب انتفاء المباينة، فَإِن المحب أبدا مَعَ محبوبه وبذلك ورد الْخَبَر:
حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَوْرَكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ حرزَاذَ.
قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبَّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ.
فَقَالُ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ
سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي، يَقُول: سمعت عَبْد اللَّهِ الرازي، يَقُول: سمعت أبا عُثْمَان الحيري يَقُول: سمعت أبا حفص يَقُول: أَكْثَر فساد الأحوال من ثلاثة فسق العارفين وخيانة المحبين وكذب المريدين.
قَالَ أَبُو عُثْمَان: فسق العارفين إطلاق الطرف واللسان والسمع إِلَى أسباب الدنيا ومنَافِعها وخيانة المحبين اختيار هواهم عَلَى رضا اللَّه ﷿ فيما يستقبلهم وكذب المريدين أَن يَكُون ذكر الخلق ورؤيتهم تغلب عَلَيْهِم عَلَى ذكر اللَّه ﷿، ورؤيته، وسمعته يَقُول: سمعت أبا بَكْر الرازي يَقُول: سمعت أبا القاسم الجوهري يَقُول: سمعت أبا عَلِي ممشاد بْن سَعِيد العكبري، يَقُول:

2 / 494