272

الرساله قشیریه

الرسالة القشيرية

ایډیټر

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

خپرندوی

دار المعارف

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
وإن نفسي تطالبني منذ ثلاثين سنة أَوْ أربعين سنة أَن أغمس جزرة فِي دبس فَمَا أطعتها وسمعته، يَقُول: سمعت جدى، يَقُول: آفة العبد رضاه من نَفْسه بِمَا هُوَ فِيهِ.
وسمعته يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الرازي، يَقُول: سمعت الْحُسَيْن بْن عَلِي القرمسيني، يَقُول: وجه عصام بْن يُوسُفَ البلخي شَيْئًا إِلَى حاتم الأصم فقبله منه، فقيل لَهُ: لَمْ قبله؟ فَقَالَ: وجدت فِي أخذه ذلي وعزه وَفِي رده عزي وذله فاخترت عزه عَلَى عزى، وذلي عَلَى ذله.
وقيل لبعضهم: إني أريد أَن أحج عَلَى التجريد، فَقَالَ لَهُ: جرد أولا قلبك عَنِ السهو، ونفسك عَنِ اللهو، ولسانك عَنِ اللغو ثُمَّ اسلك حيث شئت.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الداراني: من أَحْسَن فِي ليله كوفئ فِي نهاره، ومن أَحْسَن فِي نهاره كوفئ فِي ليله، ومن صدق فِي ترك شهوة كفي مؤنتها، والله أكرم من أَن يعذب قلبا ترك شهوة لأجله.
وأوحي اللَّه تَعَالَى إِلَى دَاوُد ﵇: يا دَاوُد، حذر وأنذر أَصْحَابك أكل الشهوات، فَإِن القلوب المعلقة بشهوات الدنيا عقولها عني محجوبة.
ورؤي رجل جالسا فِي الهواء فقيل لَهُ بم نلت هَذَا فَقَالَ: تركت الهوى فسخر لي الهواء وقيل: لو عرض للمؤمن ألف شهوة لأخرجها بالخوف ولو عرض للفاجر شهوة واحدة لأخرجته من الخوف، وقيل: لا تضع زمامك فِي يد الهوى فَإِنَّهُ يقودك إِلَى الظلمة،

1 / 286