18
أما سفر حزقيال فتشير الآيات الأولى بوضوح عام إلى أنه شذرة. فمن منا لا يدرك أن السياق الذي يبدأ به الكتاب يشير إلى أشياء ذكرت من قبل ويربطها بما سيتلو؟
19
ولا يقتصر الأمر على السياق وحده، بل يوحي النص كله بأن هناك جزءا ناقصا. فالإشارة إلى عمر النبي الذي بلغ ثلاثين عاما عندما بدأ السفر، تدل على أن الأمر لا يتعلق ببداية في النبوة، بل باستمرار لها.
20
وبالفعل يلاحظ الكاتب ذلك في هذا الاستطراد الوارد في الآية 3 (1: 3) «كانت كلمة الرب إلى حزقيال بن بوزي الكاهن في أرض الكلدانيين ... إلخ.» وكأنه يريد أن يقول: إن أقوال حزقيال المنقولة حتى ذلك الحين كانت تتعلق بوحي آخر، حدث له قبل أن يبلغ الثلاثين. وفضلا عن ذلك يروي يوسف في الكتاب العاشر من تاريخ اليهود القديم في الفصل السابع أنه طبقا لنبوة حزقيال ما كان لصدقيا أن يرى بابل، على أننا نقرأ مثل ذلك في السفر الذي في أيدينا، بل على العكس نجد في الإصحاح 17 أن صدقيا اقتيد أسيرا إلى بابل.
21 ⋆
أما سفر هوشع فإننا لا نستطيع أن نقول عن ثقة إنه كان أطول مما هو عليه الآن في السفر الذي يحمل اسمه، ولكني أعجب حقا من أننا لا نعرف شيئا أكثر من هذا عن رجل استمرت نبوته أكثر من أربع وثمانين سنة، كما يشهد الكاتب نفسه، ولكنا على الأقل نعلم، بوجه عام، أن من قاموا بتدوين أسفار الأنبياء لم يجمعوا نبوات جميع الأنبياء، كما لم يجمعوا كل نبوات من نعرف من الأنبياء. فنحن مثلا لا نعلم شيئا عن الأنبياء الذين استمرت نبواتهم تحت حكم منسي، والذين وردت إشارات عامة إليهم في سفر أخبار الأيام الثاني (33: 10، 18-19)،
22
كما أننا لا نعلم شيئا عن نبوات الأنبياء الاثني عشر المذكورين في الكتاب،
ناپیژندل شوی مخ