قلت: وما الهدف من هذا الكوميون؟
قال الشاب: أن يعيش الناس كما عاش غاندي ، وأن تقوى فيهم القدرات الروحية والفكرية.
وسألت الشاب: هل أنت عضو في هذا الأشرم؟
قال: لا.
قلت: لماذا؟
قال: أنا لا أومن ببعض مبادئ غاندي، وأعتقد أن بعض أفكاره تعزل الإنسان عن الدنيا وتفصل بين الجسد والروح. وهذه فلسفة لا تساعد الإنسان على الكفاح ضد الظلم. لا بد للمكافح أن يكون متصلا بالحياة لا منعزلا عنها، ولا بد للمكافح أن يعيش بجسده وعقله؛ لأن الإنسان وحدة لا تتجزأ. إنني أحترم مقدرة غاندي وتلاميذه من أعضاء هذا الأشرم على كفاح شهوات الجسد الجنسية، ولكني أفضل أن يتجه كفاحهم إلى العالم الخارجي حيث يستغل الملايين ويموتون جوعا.
وقلت للشاب: أنا أوافقك على رأيك. •••
في تلك الليلة دعيت إلى منزل أحد فلاسفة أحماد أباد ممن يؤمنون «بالجيتا» وفلسفة الزهد في الحياة والتصوف واليوجا، في حديقة بيته متحف من تماثيل آلهة الهند بجميع أنواعها، صنعها له أحد أصدقائه النحاتين. بعض التماثيل جمعها بنفسه من أطراف الهند أو المعابد المهجورة. أكلنا الطعام الهندي الحراق في الحديقة ومن حولنا الآلهة والإلهات، وبدأ النقاش بين عدد من المفكرين والأدباء والشاعرات. كنت صامتة أستمع وأتأمل ملامح الآلهة الحجرية، وكانت تجلس إلى جواري امرأة هندية صغيرة الجسم صافية العينين، على وجهها ابتسامة هادئة.
وسألتها: هل أنت شاعرة أيضا؟
قالت: لا، أنا مدرسة روحية.
ناپیژندل شوی مخ