434

الخروج وقتئذ بقدر ما يدرك به الظهر كل على قدر حاله فإن المراد بقولهم يدركون بمنى الظهر أي يدركون أواخر الوقت المختار ويكره التراخي عن ذلك إلا لعذر كما يكره التقدم قبل ذلك ومن خاف خروج وقت الظهر قبل أن يصل إلى منى صلاها في الطريق وتردد مالك في قصره وإتمامه واستحسن سند القصر.

تنبيه الطواف يوم التروية ذكره أبو الحسن قال أبو الحسن في مناسكه وإذا كان اليوم الثامن ويسمى يوم التروية طاف سبعا بعد الزوال ثم يتوجه إلى منى ملبيا والسنة أن يخرجوا بقدر ما يدركون بمنى الظهر وكذلك ذكره خليل في مناسكه ونصه ثم إذا كان اليوم الثامن ويسمى يوم التروية فإذا زالت الشمس منه طاف بالبيت سبعا ثم يخرج من مكة إلى منى ملبيا وفي مناسك ابن هلال ابن حبيب وغيره إذا مالت الشمس يوم التروية فطف بالبيت سبعا ثم أركع ثم أخرج إلى منى وكذا في مناسك ابن فرحون.

وإنما ذكرت هذا لأنا لما أردنا الخروج إلى منى وأنكر بعض أن يكون الطواف وقتئذ عن أهل المذهب ولعله اغتر بما حكاه ابن المنير والدماميني وابن حجر عن مالك من أن الحاج لا يتنفل بطواف بعد طواف القدوم حتى يتم حجه فإن ذلك غريب ذكره الخطاب (1) في مناسكه ومررنا بمسجد العقبة ودخلناه وصلينا فيه ودعونا الله تعالى وكان نزولنا بمنى شرقي مسجد الخيف قريبا من بابه الشرقي وصلينا بمسجد الخيف الظهر وكذلك العصر خارج القبة التي التواتر أنها موضع خيمة مولانا علي كرم الله وجهه.

واجتمعت هناك بالشيخ محمد أكرم بن الشيخ عبد الرحمن مفتي الهند وهو

مخ ۱۰