فهم أقبح الناس وأكثرهم شرا فمنهم من يأتي للسرقة ومنهم من يأتي للخطفة ولا يحكم بعضهم في بعض ومع ذلك إنهم لم يكونوا في حكم سلطان تونس ولا في حكم بأي قسنطينة فإنهم هاربون في الصحراء وأخذوا منها بغلة وجملين (1) ونحن أخذنا منهم فرسا ومكاحل أعطيناهم لصاحب البغلة والجملين من غير رضى الشيخ خوفا منهم أن يرجع على طريقهم فيأخذونه غير أنه القصاص مطلوب شرعا.
ثم ظعنا ونزلنا غزران ثم نزلنا مرة أخرى قبل الحامة ثم بتنا فيها وكان قبل ذلك أتانا شيخ الخنقة مع طائفة من الترك هاربين من الجزائر ليذهبوا مع الركب أتى بهم ليلا فخرجت إليه خوفا (2) من دخول الركب ليلا فلقيته فطلبنا في الدعاء الصالح وطلبناه أيضا ثم رجع إلى وطنه وكنت دخلت الخنقة في الحجة الأولى مع أمير الحجاج سيدي أحمد بن الطيب نجل الشيخ سيدي أحمد بن يوسف الذي كانت ولايته ظاهرة شرقا وغربا وكراماته [وخوارق عادته] (3) نفعنا الله به آمين ورضي عنه لا تكاد أن تحصى وقد ألف الصباغ تأليفا حسنا نحو الثلاثين كراسا [في كراماته وخوارق عادته نفعنا الله به آمين] (4) والصباغ هذا ليس الصباغ الذي شرح الوغليسية والله اعلم وقد سمعت ممن يوثق به أنه أخذ عن الشيخ زروق فصار يترقى حتى أخذ زروق عنه وقد وشي به في زمانه إلى سلطان فاس فبعث الشيخ إليه سيدي أحمد بن يوسف رمزا فقال الذي يقدر على حله يعترضني وهو قوله نسجت برنسا (5) من ماء ، فغطيت به من الأرض إلى السماء ، وجعلت عمامة من ثلج ، وقناديل
مخ ۱۳۸