460

طاعته وصفينا أبو العباس أحمد بن محمد بن ميمون الأشعري المالقي ، (1) يعرف بابن السكان. لقيته (2) مجريا إلى غاية من كمل ، ومبرزا في حلبة العلم والعمل ، عذبت أخلاقه وفاضت زلالا ، واستقامت أحواله كالبان اعتدالا ، وفاضت أنامله كالمزن انهمالا (3)، أدرك مزايا الشيوخ على فتاء سنه ، فما يتكلم (4) في علم إلا قلت : هذا معظم فنه ؛ قد ألف الانقباض فما يبسط [إلايده] (5)، وصحب قصر الأمل فما يؤمل غده : [الطويل]

مقل من الأموال إذ لا يضمها

ولكنه من كل مأثوره مثر

[143 / آ] وله اعتناء بتصحيح الرواية ، وإغياء في تنقيح الدراية ؛ سمع من الشيوخ واستجازهم واستجيزوا له ، فاتسعت لذلك روايته ؛ وله مجموعات (7) تشوق ، ومؤلفات تعجب وتروق ؛ منها كتاب في «إكمال التذييل» (8) لأبي بكر بن فتحون (9) على كتاب «الاستيعاب» (10) للحافظ أبي

مخ ۵۴۴