235

============================================================

قدم) (1) وختم عمله به ، وقد أحبطت السنة عمل المرائي، وهذا قد ختم عمله بالرياء (2).

قلت : فما تقول في الحديث الذي روي عن النبي صالله" قال: قد أخبرتك بما يمكن أن يكون (به) (3) سروره لاطلاعهم، فإن يكن ال النعمة أو لطاعتهم فيه، أو للقدرة، فله أجران : أجر للعمل، وأجر لسروره، لأن سروره طاعة لربه عز وجل، إذ ظهر عمله، فسر ليقتدي به ، فأخبره النبي عالله أن له آجر ما ظهر من عمله فسر ليقتدي به .

وإن كان سروره لحب الحمد والثناء ، فذلك عقد الرياء فلا أجر له (4) يصح في الكتاب ولا في السنة تأويل من تأوله.

وإن السائل سأل عن ذلك، فأجابه النبي له ، وإن الأمة مجمعة على الكتاب و السنة أنه ليس فيهما أن الله عز وجل يأجر على الرياء، ولا يقول ذلك أحد من علماء الأمة.

و إن أحسن حال المرائي أن يعفى له عما اعتقد من الرياء، ويبقى له أجر عمله ولا يحبط كما تأول من ترخص في ذلك، واحتج بحديث الحسن أن ذلك لا يضره .ا فأما ان يقول احد له اجر عمله ، واجر سروره بالرياء، فذلك ما لا يقوله احد، فإن احتج بالحديث فإنه لا يحتج ان الله عز وجل يأجر على الرياء، وإنما تج به لئلا يبطل العمل الأول، ولا يضره سروره.

والنبي لله قد جعل له أجرين : أجر السر، وأجر العلانية، فأحسن احواله ان يكون قال له : لك اجر ما اسررت، ولا يضرك ما ظهر.

(1) ما بين الحاصرتين سقط من ط.

(3) ما هنا نتبين بالتقريب آن المحاسبي كتب الرعاية في الستين من عمره.

(3) سقطت من ط.

(4) في ط : فلا أجره.

235

مخ ۲۳۴