============================================================
واما الطمع فمعرفته: بأن من بره الناس بما يظهر من طاعة ربه فإنه يوصل بالأموال وتهدى إليه الهدايا، وتقضى له الحوائج ويسارع إلى إقراضه المال، ويوسع عليه في طلب الدين وما آشبه ذلك.
قلت : فخوف المذمة قال: أما خوف المذمة فمعرفته ان من ذمه الناس يكذب صدقه ، ويساء به الظن ي الخخير ، فكيف في الشر؟
رد عليه شهادته ويرد عليه قوله، ويقصى مجلسه، ويعرض عنه، ويحفى في السلام ويرد بغير قضاء حاجة، ويستحى من صحبته والتحذير منه إن أشير في امر في خطبة او شهادة، ولا يؤمن على مال ولا حرمه. وربما وضع عليه ذنب غيره.
وججمل عليه لغيره. وربما كان مظلوما.
فلما عرف عظيم قدر هذه الخلال في الخير، في الطمع والحمد، وفي الضرر في الذم، اعتقد حب حمدهم وخوف مذمتهم، والطمع لما في ايديهم، فورنته المعرفة ال ا ال ا ا ا ا باب ما يكسر به دواعي الرياء والحمد والطمع قلت : قد وصفت المعرفة بذلك وصفا لم تهونها في قلي، حتى خشيت ان تغلب علي، بل كنت أجد ذلك قبل أن تصفه لي ، ولكن لم أعرف شرحه حتى شرحته ي، فما الذي يوهن المعرفة بما ينال به دفع هذه الخلال الثلاث ويصغرها ويحقرها ويدل على عورات سوء عاقبتها، حتى يزهد العبد فيها ولا يعتقدها ، ولا يكون ها في قلبه قوة، فتضعف الخلال الثلاث التي تهيج على الرياء ويعرض عنها، ومن أجلها.
قال : المعرفة بخلتين.
173
مخ ۱۷۲