التساهل جعل كل رجل صحيح العقل والجسم أهلا للوظائف في الدولة وأهلا للانتخاب.
التساهل قوض عرش التعصب وبدد جحافل الجور والعسف الدينية .
التساهل قال للكنيسة: أنت سلطانة وقال للإنسان أيضا: أنت بذاتك سلطان، وكل له حدود، وأينما وجدت الحدود كانت الحقوق وأصبح الأمر خارجا عنها ظلما والإنهاء جورا.
التساهل هو اللين والرفق والمسامحة، وهو الحلم والسلام والحكمة.
التساهل يحسم الاختلاف ويمهد سبل الائتلاف.
التساهل يزيد الإنسان غبطة وسعادة ونجاحا في الحياة الدنيا، ولا يضيره في الآخرة.
التساهل هو الطريق الوحيد الذي من تحته تجري الأنهار وعن يمينه ويساره الأشجار، طريق يدر لبنا وعسلا، طريق مستو مستقيم لا يميل بنا عن روض السماء.
التساهل هو الدواء لكل داء أدبي أو ديني أو سياسي أو علمي.
التساهل أصيل لا تنكره التوراة ولا الإنجيل ولا القرآن ولتأكيد ذلك نذكر بعض الآيات الإنجيلية والقرآنية. «من لطمك على خدك الأيمن فحول له الأيسر، ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فدع له رداءك أيضا، ومن سخرك ميلا فسر معه اثنين (متى 65 و40 و41) إن الله لا يحابي بالوجوه، فكل رجل من أي أمة كان يصنع الخير ويكره الشر فهو مقبول عند الله «بطرس.»
افعلوا بالغير ما تريدون أن يفعله الغير بكم أو كما قالها كنفوشيوس الذي عاش قبل المسيح بأربعمائة سنة «لا تفعلوا بالغير ما لا تريدون أن يفعله بكم»، وهذه الآية هي منزلة، هذه الآية الذهبية الفلسفية هي كل الدين وكل الأدب وكل الشريعة وكل العدل وكل الفضيلة.
ناپیژندل شوی مخ