946

ریحانه الکتاب او نجعه المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ایډیټر

محمد عبد الله عنان

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٨٠م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
مرينيان
زهر الكمام] وأخلاق أعذب من مَاء الْغَمَام، كَانَ بِبَلَدِهِ ﵀ بدار إشرافه محاسبا، ودرا فِي لجة الإغفال راسبا، صَحِيح الْعَمَل، يلبس الطروس من براعته أَسْنَى الْحلَل. وَله شعر لَا بَأْس بِهِ، وَلَا خَفَاء بِفضل مذْهبه.
وَمن ذَلِك فِي وصف القَاضِي أبي بكر بن مَنْظُور
عَظِيم الهشة، حسن اللقا، أعزب فِي حسن المداراة من العنقا، اسْتمرّ عمره بتسديد الحكم، وصبر على حجج الصم والبكم، وأفرط فِي هشته وهزته، وتنزل عَن نخوة الْقَضَاء وعزته. وَله سلف فِي الْقَضَاء عالي المراقب، مُزَاحم النَّجْم الثاقب، وَقد أثبت من شعره مَا تيَسّر إثْبَاته، وَنجم بروض هَذَا الْمَجْمُوع نَبَاته.
وَمن ذَلِك فِي وصف القَاضِي أبي جَعْفَر بن برطال
قَاض توارث كل جلالة، لَا عَن كَلَالَة، وَجمع فِي الْعلم والحسب، بَين الْمَوْرُوث والمكتسب. أشرف بجيد معم فِي الْعَشِيرَة مخول، وَأَلْقَتْ إِلَيْهِ مقاليدها من مَنْقُول ومتأول، إِلَى نزاهة لَا تعزها الْبَيْضَاء وَلَا الصَّفْرَاء، وحلم لَا تستهويه السّعَايَة، وَلَا يستفزه الإغواء، ووقار يستخف الْجبَال الراسية، وَنظر يكْشف الظُّلم الغاشية. تولى قَضَاء الحضرة، فأنفذ الْأَحْكَام وأمضاها، وسام سيوف الجزالة وامتضاها. وَلبس أَثوَاب النزاهة والانقباض، فَمَا نضاها. وسلك الطَّرِيق الَّتِي اخْتَارَهَا السّلف وارتضاها، وَاجْتمعت الْأَهْوَاء المفترقة عَلَيْهِ، وَصرف الثنا أَعِنَّة الألسن إِلَيْهِ، ثمَّ كرّ إِلَى بَلَده وَاسْتقر خَطِيبًا بقرارة أَهله وَولده.
وَمن ذَلِك فِي وصف الْفَقِيه أبي عَامر بن عبد الْعَظِيم
منتم إِلَى معرفَة، متصف من الذكاء بِأَحْسَن صفة، أَقرَأ بِبَلَدِهِ علم اللِّسَان، وَمَا حاد عَن الْإِحْسَان، وعانى الشّعْر فنظم قوافيه، وَمَا تكلّف فِيهِ، وعَلى غزارة

2 / 418