798

ریحانه الکتاب او نجعه المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ایډیټر

محمد عبد الله عنان

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٨٠م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
مرينيان
تيط أقوران، وَمَا أَدْرَاك مَا تيط، حَيْثُ الجناب الغبيط الْبشر والبسيط، وَالْبَحْر الْمُحِيط، تَفَجَّرَتْ بهَا للزلازل عين كَمَا سَالَ لجين، أَو صقل صفحة السَّيْف قين، وتسنم ذرْوَة الْبيُوت مِنْهَا قصر مشيد، أثلع مِنْهُ جيد، وأغرى بِهِ تحكيم وتنجيد، ودارت الْبيُوت، كَمَا نسج العنكبوت، واتجهت إِلَيْهِ الطّرق والسموت، ونجح بإزائه السُّوق، وَبَان من فجر ساكنها البسوق. وَقلت:
(نزلنَا حلَّة الْخَلْط الْكِرَام ... بأخت الرُّكْن والبلد الْحَرَام)
(وَمن يَك من ضيوف أبي كَبِير ... غَنِي بالفعال عَن الْكَلَام)
(وَإِن بيوته لَكمَا سمعنَا ... بيُوت الْخَيل وَالنعَم الجسام)
(تظللها الفوارس بالعوالي ... وتفرشها الولائد بِالطَّعَامِ)
إِلَى غير هَذَا من الشّعْر، وَينظر فِي مَوْضِعه.
وَمن ذَلِك مَا صدر عني من المقامات فِي هَذَا الْغَرَض
حدث من ينظم فرائد الْأَخْبَار فِي سلك قصصه، ويدوس حبات الطّرق بأخمصه، ويطارد شوارد الْكَلَام، حَتَّى يصبح من قنصه، قَالَ: بَيْنَمَا أَنا فِي بعض الطّرق، وَقد وصلت الهاجرة، وتبرجت الْمَفَازَة الْفَاجِرَة، وَسورَة القيظ تكَاد تميز من الغيظ، وَشهر ناجر، قد أَخذ بالحناجر، وَالشَّمْس قد ركبت سَنَام خطّ الزَّوَال، ومدرجة الصِّبَا قد ضنت النوال، وصمتت عَن السُّؤَال، وَقد تشاجرت الجنادب، وَاخْتلفت لقيانها الولائم والمآدب، وَتَبَاعَدَتْ من الفضا الْأُخَر والمناكب، ومدت نَسِيج الْآل العناكب، والطية تطفف فِي الْمسير، والمطية قد سميت الذرع والتكسير، والظل مرامه من العسير، وَالْمَاء بِمَنْزِلَة الإكسير، إِذْ رفعت لي على الْبعد سرحه فِي فريدة عَن اللَّذَّات، والوشائج المولدات، فَهِيَ فِي الْمُجْمل

2 / 270