791

ریحانه الکتاب او نجعه المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ایډیټر

محمد عبد الله عنان

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٨٠م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
مرينيان
وَبهَا تلاحقت وُفُود التهاني، وسفرت وُجُوه الْأَمَانِي، فنزلنا مِنْهُ بالمروج فتفتحت بهَا أزهار القباب الْبيض فِي بساطه العريض، وخطرت ببالي مَقْطُوعَة فِي مُخَاطبَة الْمولى، انجح الله عمله، وَيسر من فَضله أمله، أَثْبَتَت على حكم الاستعجال، وأوجفت على بيوتها خيل الارتجال:
(إِذا سرت سَار النُّور حَيْثُ تعوج ... كَأَنَّك بدر والبلاد بروج)
(لَك الله من بدر على أفق العلى ... يلوح وبحر بالنوال يموج)
(تفقدت أَحْوَال الثغور بنية ... لَهَا نَحْو أَسبَاب السَّمَاء عروج)
(وسكنتها بِالْقربِ مِنْك وَلم ... تزل تهيم هوى من قبله وتهيج)
(مَرَرْت على وعد من الْغَيْث بَينهَا ... فمنظرها بعد العبوس بهيج)
(فكم قلعة قد كلل النُّور تاجها ... ورف عَلَيْهَا للثبات نَسِيج)
(وَلَا نجد إِلَّا رَوْضَة وحديقة ... وَلَا غور إِلَّا جدول وخليج)
(أيوسف دم للدّين تَحْمِي ذماره ... إِذا كَانَ للخطب الأبي ولوج)
(بفتية صدق إِن دجا ليل حَادث ... فهم سرج آفاقهن سروج)
(بقيت قرير الْعين مَا ذَر شارق ... وَمَا طَاف بِالْبَيْتِ الْعَتِيق حجيج)
وبتنا نتعلق بأنوار الحضرة العاطرة، ونستظل بسمايها الماطرة، ونعلق الاستبشار، وَنحن إِلَى الْأَهْل حنين العشار.
(وَأقرب مَا يكون الشوق يَوْمًا ... إِذا دنت الديار من الديار)
فَلَمَّا تَبَسم زنجي اللَّيْل عَن ثغر الْفجْر، وشب وليد الصَّباح عَن عقد الْحجر، ولحظتنا ذكا بطرفها الرمد، وَقد ترك اللَّيْل فِيهِ بَقِيَّة الأثمد، استقبلنا الحضرة، حرسها الله، فأنست النُّفُوس بعد اغترابها، واكتحلت الْعُيُون بإثمد ترابها، واجتلينا من فحصها الْكَرِيم، الساحة الرحباء المساحة، مَا يبهر الْعين جمالا، ويقيد الطّرف يَمِينا وَشمَالًا، أم الْبِلَاد وَالْقَوَاعِد، وملجأ الْأَقَارِب والأباعد،

2 / 263