495

ریحانه الکتاب او نجعه المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ایډیټر

محمد عبد الله عنان

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٨٠م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
مرينيان
الصَّادِقين، [حَيْثُ الإغارة لعدو الْإِسْلَام تتقي، ولاثنية إِلَّا لابتغاء مَا لدين الله ترتقي]، حَيْثُ رَحْمَة الله قد فتحت أَبْوَابهَا، وحور الْجنان قد زينت أترابها بدار الْعَرَب الَّذين قارعوا بَاب الْفَتْح، وفازوا بجزيل الْمنح، وخلدوا الْآثَار، وأرغموا الْكفَّار، وأقالوا العثار، وَأخذُوا الثأر، وأمنوا من لفح جَهَنَّم بِمَا علا وُجُوههم فِي ذَلِك الْغُبَار. فكتبنا إِلَيْكُم هَذَا نقوي بصيرتكم على جِهَة الْجِهَاد من العزمين، وَنهب بكم إِلَى إِحْدَى الحسنيين، وَالصُّبْح غير خَافَ عِنْد ذِي عينين، وَالْفضل الجاهز لإحدى المنزلتين، فَإِنَّكُم إِذا حججتم أعدتم فرضا أديتموه، وفضلا ارتديتموه، فَائِدَته عَلَيْكُم مَقْصُورَة، وَقَضيته فِيكُم محصورة، وَإِذا أقمتم الْجِهَاد، جلبتم إِلَى حسناتكم عملا غَرِيبا، واستأنفتم سعيا من الله قَرِيبا، وتعددت الْمَنْفَعَة إِلَى أُلُوف من النُّفُوس المستشعرة لِبَاس الْبُؤْس، وَلَو كَانَ الْجِهَاد بِحَيْثُ يخفى عَلَيْكُم فَضله لأطلنا، وأعنة الإدلال أرسلنَا. هَذَا لَو قدمتهم على هَذَا الوطن، وفضلكم غفل من الاشتهار، وَمن بِهِ لَا يُوجب لكم ترفيع الْمِقْدَار، فَكيف وفضلكم أشهر من محيا النَّهَار، ولقاؤكم أشهى الآمال، وآثر الأوطار، فَإِن قوى عزمكم، وَالله يقويه، ويعيننا من بركم على مَا ننويه؛ فالبلاد بِلَادكُمْ، وَمَا فِيهَا طريفكم وتلادكم، وكهولها أخوانكم، وأحداثها أَوْلَادكُم، وَنَرْجُو أَن تَجدوا بذكركم الله فِي رباها حلاوة زَائِدَة، وَلَا تَعْدَمُوا فِيهَا من روح الله فَائِدَة، وتتكيف نفسكم فِيهَا تكييفات تقصر عَنْهَا خلوات السلوك إِلَى ملك الْمُلُوك. حَتَّى تغتبطوا بِفضل الله الَّذِي يوليكم، وتروا أثر رَحمته فِيكُم، وتخلفوا

1 / 511