369

ریحانه الکتاب او نجعه المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ایډیټر

محمد عبد الله عنان

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٨٠م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
مرينيان
لَهُ يَد جرية، وَلَا افترعت من تلقايه ثنية، وَلَا نَدْرِي المكيدة تدبر أَو آرا تنقص بحول الله وتقهر، أَو لشاغل فِي الْبَاطِن لَا يظْهر. وَبعد ذَلِك ورد على بابنا من بعض كبارهم وزعماء أقطارهم مخاطبات يندبون فِيهَا إِلَى جنوحنا للسلم فِي سَبِيل النصح لأياد سلفت منا لَهُم قدروها، ووسائل ذكروها، فَلم يخف عَنَّا أَنه أَمر دبر بلَيْل، وخبيئة تَحت ذيل، فَظهر لنا أَن نسبر الْغَوْر ونستفسر الْأَمر، فوجهنا إِلَيْهِ على عادتنا مَعَ سلفه، [من يهنيه على مَا صَار إِلَيْهِ] وَيعْتَبر مَا لَدَيْهِ وَينظر إِلَى بَاطِن أمره، ويبحث عَن زيد قومه وعمره، فتأتى ذَلِك، وجر مُفَاوَضَة فِي الصُّلْح، أعدنا لأَجلهَا الرسَالَة، واستشعرنا البسالة، ووازنا الْأَحْوَال واعتبرنا، واعتززنا فِي الشُّرُوط مَا قَدرنَا، وَنحن نرتقب مَا يخلق الله من مهادنة تحصل بهَا الأقوات المهيأة للانتساف ويسكن [مَا سَاءَ الْبِلَاد الْمسلمَة] من هَذِه الأرجاف، ويفرغ الْوَقْت لمطاردة الآمال الْعِجَاف، أَو حَرْب يبلغ الاستبصار فِيهَا غَايَته، حَتَّى يظْهر الله فِي نصر الفئة القليلة آيَته. وَلم نجْعَل بِسَبَب الاعتزاز فِيمَا أردناه، وشموخ الْأنف فِيمَا أصدرناه، إِلَّا مَا أشعنا من عزمكم على نصْرَة الْإِسْلَام، وارتقاب خفوق الْأَعْلَام، والخفوف إِلَى دَعْوَة الرَّسُول ﵇، وَأَن الأَرْض حمية الله قد اهتزت، والنعرة قد غلبت النُّفُوس واستفزت، واستظهرنا بكتبكم الَّتِي تَضَمَّنت ضرب المواعد، وشمرت عَن السواعد، وَأَن الْخَيل قد أطلقت إِلَى الْجِهَاد فِي سَبِيل الله الأعنة، والثنايا سدتها بروق الأسنة،

1 / 385